أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في مكس رومانسيات وحكايات سكس، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .

رحلة البحث عن المتعة، عن الجنس، عن النفس سكس نار طويله

 رحلة البحث عن المتعة، عن الجنس، عن النفس ... مرحبا تنويه : هذه القصة هي الأصل و الإلهام الأول للقصة التي سبق و نشرتها بعنوان "بين الرغبة و اليأ



02-02-2026 11:23 مساءً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 29-01-2026
رقم العضوية : 28
المشاركات : 207
الجنس :
قوة السمعة : 10
 رحلة البحث عن المتعة، عن الجنس، عن النفس ...










مرحبا

تنويه : هذه القصة هي الأصل و الإلهام الأول للقصة التي سبق و نشرتها بعنوان "بين الرغبة و اليأس"، تلك القصة انطلقت من الواقع و صنعت أحداثا من الخيال، لكن هذه المرة كل ما سيكتب هنا هو أحداث حقيقية، و الشخصيات كلها حقيقية.
و عليه هناك بعض مقاطع ستتكرر بالحرف مع القصة القديمة، البعض فقط، لا تقلقوا.
ستقولون، مالفائدة من نشر قصة مشابهة؟

سؤال وجيه، الإجابة هي : هذه المرة هي غوص حقيقي داخل بعض من الأفكار و الصراعات الداخلية في رحلة البحث عن المتعة و الجنس، دون تخف وراء شخصيات و أحداث أخرى، لن أخجل من أي أفكار، ما أنا إلا عضو تحت إسم وهمي، لم الخجل؟
ثم أن أفكاري تغيرت و هناك بين السطور استنتاجات و دروس و عبر تعلمتها، لست أقدمها على أني معلم للقراء، حاشا و كلا، فقط من باب التعبير.

أؤمن أن الجنس محطة كبرى في حياتنا و أن كل من يعيش على هذه الرقعة من الكوكب مازال متعطلا عندها و أن الحديث عنه ليس عيبا و أن رغباتنا مهما بدت للناس غريبة و مريضة، فهي مفتاح لفهم الشخصيات و المجتمع.

لن أتحرج إن أصدرتم الأحكام على شخصي من خلال ما ستقرأونه من أحداث في القصة.

القصة هي في الظاهر رحلتي نحو جسد المرأة، و لكنها في الباطن رحلة داخل نفسي و عقلي.

هل سأحقق مرادي؟ هذا ما ستكتشفونه في القصة.



------------------------------------


الحلقة الأولى




من أنا في هذا العالم؟ أين أنا فيه؟ هل أنتمي له أصلا؟

يمر العمر و تعرف نفسك أكثر، و تغوص داخلها، تغير من أفكارك و قناعاتك، تكسر قيودك، لكن هل تخلصت منها فعلا؟


ما خلصت إليه بعد 34 سنة في هذه الحياة، أني أعيش للجمال، أعيش بلحظات المتعة و السعادة، أبحث عنها حتى و إن لم أحققها كاملة.


موسيقى، فن، أكل، نساء، سينما، صورة، كائنات لطيفة كالقطط، كل هذا أبحث فيه عن لحظات المتعة، باختصار عن الحياة.


لم أعرف هذا و أدركه إلا متأخرا، السبب، هناك قوة قاهرة كانت تكبلني، و تكبلكم، تحتقر الحياة و تحتقر الفرد، تسحقكم و تريدكم نسخا منها، لا تأبه لرغباتكم، توهمكم أن حياتكم لا قيمة لها إلا إن انصعتم لقواعدها و اتبعتم خطاها، هاته القوة هي المجتمع. مجتمعنا.


وسط هذا المجتمع الذي ينشد الجنس و يمنعه في نفس الوقت، نشأت كأي شاب تحت لهيب سوط المحرمات و الممنوعات، منذ المراهقة و حتى قبلها أشتهي النساء و أسترق النظر لمفاتنهن، أهتاج على بوسترات المشاهير من العارضات و الممثلات و الفنانات، أتوق لأجسادهن كلهن، لكن ... ممنوع ...


نشأت في وسط محافظ، في مدينة صغيرة، يعني تم غرس أفكار داخلي تتعارض كليا مع رغباتي و تقمعها، لدرجة أني أنا نفسي في عمر معين كنت أقنع نفسي أنني فعلا مخطئ و أن المجتمع على حق.

و فوق هذا تكونت لدي شخصية انطوائية نوعا ما، لم أختلط كثيرا بالفتيات، كنت أسمع أن الجنس يحصل في مدينتي و في وسطي الإجتماعي و لو بدرجات، كنت أرى المتواعدين يخرجون و يتقابلون، في المدرسة، في المعهد، في كل مكان هناك علاقات عاطفية.
لسبب ما، لم أدخل حتى تلك العلاقات البريئة، و السبب أني كنت أردد في داخلي نفس حجج أهلي أنه ليس وقته و أن الحب يأتي بعد الزواج و أن كل هذا أوهام.
أحببت في مراهقتي، لكني حبست مشاعري داخلي، كررت الأمر بعد سنوات قليلة، و لم أشعر بحجم المصيبة التي ارتكبتها في حق نفسي، أنني مع مرور الوقت حرمت نفسي من التجربة، و أنني قد أكون تسببت لنفسي في عقدة قد ترافقني طويلا تجاه المرأة و تجاه الحب و تجاه الجنس.


لم أنقطع يوما منذ أن بلغت الحلم عن اشتهاء و تخيل الجنس، تخللت ذلك بعض فترات قصيرة من الإنقطاع بسبب بعض الحماس الديني و عقدة الذنب، لكن المؤكد أن آخر عشرين سنة من حياتي على الأقل كان فيها الجنس هاجسي الأكبر، بشكل مباشر أو غير مباشر.


اشتهيت الكثيرات، زميلات دراسة، فنانات، خالات و زوجات أخوال و أعمام، كانت لدي قائمة ممن تسيطرن على خيالاتي الجنسية أكثر من غيرهن. الأمر طبيعي و مر به جميعكم دون استثناء، لكن غير الطبيعي هو أنني لم ألمس أي امرأة في إطار الممارسة الجنسية أو حتى الرومانسية، لم أخرج مع أي أنثى في موعد. أقصى مغامراتي الجنسية وقتها في المعهد هو في الحافلة المدرسية التي تقلنا يوميا، حيث كانت هناك فتاة تكبرني بخمس سنوات تدرس في السنة النهائية و كانت أكبر من زملائها بسنتين أي أنها في الـ 21، كانت جريئة و هناك كلام حولها وقتها أنها متعددة العلاقات و أنها "عاهرة"، كنت أقف أمامها في أحد المرات و مددت مرفقي أتظاهر أني أسند به محفظتي، في حين كان ذلك المرفق الشقي يتمرغ بين نهديها النافرين، شعور لا يوصف، قضيبي كاد يخترق ملابسي و يمزقها من شدة الهيجان.
مدت هي يدها و أمسكتني من كتفي، و كأنها تستند علي، شيء ما داخلي فهم الحقيقة، لكن طبيعتي الخجولة و الإنطوائية جعلت الأمر ينتهي هناك. بالإضافة لعراقيل أخرى من قبيل أين سآخذها، و كيف سأفعلها دون أن يرانا أحد، كيف سيتم الأمر ... كل ذلك لم يكن سهلا لشخص لا يخالط الكثيرين و لا يعرف أماكن يمكن الذهاب إليها للمارسة الجنس، لم أكن من أولئك الذين يخلقون غصبا مكانا و طريقة لتحقيق رغباتهم.

الآن بعد 18 سنة من تلك اللقطة، أنا متأكد أنها متجاوبة معي و أن الطريق كان ميسورا لأول نيكة لي في حياتي.


كنت أيضا ألامس خالتين لي حين أسلم عليهما، لم نكن نسكن في نفس المدينة و بالتالي أراهما ربما أربع أو خمس مرات في السنة، كانتا من أوائل بطلات أحلامي الجنسية، كلتاهما تتمتعان بنهود كبيرة تملأ اليد و أكثر، لم تكونا آية من الجمال و لم تكونا تهتمان بزينتهما، لكن الجسد كان بضا و مربربا من غير سمنة.
كنت حين اسلم على إحداهن بالقبل و الأحضان، أضع يدي بين صدري و صدرها بشكل يبدو عفويا، لكن يدي كانت تغوص في ذلك الثدي الطري الكبير.
لازلت ليومنا هذا أستمني على إحداهن رغم أنها تفوتني بخمس و عشرين سنة، و في ذهني دائما صورة لها لتلك الفترة الزمنية.


مرت السنين، و دخلت الجامعة، في مدينة بعيدة و أجواء جديدة، ستقولون أخيرا فتح باب ****و و اللعب بعيدا عن أنظار العائلة، الكل في الجامعة بعيد عن أهله، شباب و فتيات، كلهم حالمون جائعون و جامحون.
صحيح، و قد شاهدت و حضرت على كثيرين صالوا و جالوا، بل أني أحيانا ما أكون في زيارة لأصدقاء لي و يكون لديهم زميل في السكن قد أحضر معه صديقته و أغلق عليهما باب غرفته، أضعف الإيمان أنه استمتع بها حتى دون إيلاج.
أين أنا من كل هذا؟؟؟


كنت مغيبا أو غائبا، غيبت نفسي بإرادتي الحرة، الإرادة التي عرفت الآن أنها لم تكن إرادتي. وصلت وقتها لمرحلة التنظير على نفسي أن العلاقات مضيعة وقت و أنه ليس أوانها. كنت أرغب طبعا في النيك، في اللمس و القبلات على الاقل، لكني كنت جبانا، غبيا، كنت عدو نفسي.
و لم أكن أشعر بالمصيبة التي تحدث وقتها، أن الوقت يمر و أنا دون تجربة، و أن تلك السنوات بالتحديد هي فرصتي، و أنه كلما تأخر الوقت كلما زاد الأمر صعوبة.


و ما زاد الطين بلة، هو أني أحببت فتاة في الجامعة، بدأ كالعادة حبا صامتا بيني و بين نفسي، لكني لم أقدر على أن أخمد هذا الإحساس فقررت مصارحتها.


تخيلوا الآن شخصا دون تجربة عاطفية، في سن الواحدة و العشرين، سيذهب لفتاة جميلة جدا تدير الرقاب حين تمر، و يقول لها أنه معجب بها.
ماذا سيفعل؟ كيف سيتصرف؟ كنت حرفيا جاهلا تماما، لم يفتني القطار فقط، بل حتى المحطة نفسها فاتتني.
و الأدهى و الأمر، لم أكن من ذلك النوع الواثق بنفسه المتكلم بصوت عال، لم أكن أعيش في الأضواء، كنت في الظل. و هذه حقيقة أدركتها لاحقا.


في الواقع كنت أملك شيئا من الوسامة، لكني لم أكن أهتم بنفسي، ملابسي عادية جدا، لم أكن ذا ذوق جذاب، و أعترف بهذا الآن في حين لم أدركه وقتها، كان وجهي وقتها مازال للتو قد خرج من معركة حب الشباب الطاحنة و مازالت به آثار تلك الحرب. و البشرة في رأيي تساوي نصف جمال الوجه. لحيتي لم تكتمل بعد. كان شعري طويلا قليلا لكني لم أكن أستعمل المستحضرات و الجل، و بالتالي كنت أرتدي قبعة رياضية طوال الوقت، أذكر حتى لونها الرمادي و شعار فريق بايسبول أمريكي عليها. تبا لذاك الذوق التعيس.
سروال واسع شكله قديم، حذاء أسود غليط و كأنني عامل بناء، مع الإحترام طبعا لتلك المهنة النبيلة.


كيف سأعبر عن حبي لتلك الفتاة؟ نعم هو حب، و هذا حال الفشلة عديمي التجربة أمثالي، سرعان ما يصنع صورة ما للفتاة في خياله و يحبها و يألفها، كل هذا و هي لا تعرف بوجوده أصلا في الحياة.


الجبناء طبعا سيختارون دائما الحل الأسلم، جاءني هذا الحل لوحده حين رأيتها مرة واقفة مع صديق لي يدرس معها.
فحدثته عنها و كم أنها جميلة جدا، ذكر لي اسمها "رنا" و قال بكل تفاخر أنه يملك رقم هاتفها، فطلبته منه و أعطاني الرقم بشرط أن لا أخبرها أنه هو من أعطاني الرقم.



إذن عوض المواجهة المباشرة، اخترت الحل الغبي و الجبان، اتصلت برقمها و أخبرتها أنني معجب بها.


الآن أنفجر بالضحك كلما أتذكر أن مقدمتي كانت : "ألم تلاحظي مؤخرا شخصا يراك و يلاحقك بعينيه؟"


تبا، أي حشيش كنت أتعاطاه لأدخل هذه الدخلة الغبية؟ تبا من هذا الشخص؟ أنا أتبرأ منه.
كم كنت غبيا، الفتاة أصلا لا تعرف أني موجود على سطح هذا الكوكب.


كانت إجابتها متوقعة و هي أن الجميع ينظر إليها.
طلبت منها أن نتقابل، قلت لها في المرة القادمة حين أراك سآتي لأكلمك. هي وقتها من كثر إعجابها بنفسها و أيضا من باب الفضول سمحت لنفسها أن توافق.


و فعلا بعد يومين أو ثلاثة، رأيتها، ذهبت إليها و كان معها صديقتاها اللتان لا تفارقانها، كنت أقوم بكل شيء خاطئ، لا يكفي أنني كما قلت لم أكن أنيقا و لا مهتما كثيرا بنفسي، و كان ذوقي تعيسا، بل و زدت على ذلك أنني كنت أكلمها بصوت خافت و كلمات غير واثقة و نظرات تائهة خجولة لا تتجرأ حتى على النظر في عينيها الجميلتين.
قالت لي أنها الآن مشغولة و معها صديقاتها و لا تستطيع مقابلتي الآن. قلت لها إن أردت نتقابل لاحقا بعد انتهاء الدروس. فقالت حسنا سأرى.

طبعا، ماذا كنت تنتظر أيها البطل الهمام؟


بكل غباء خرجت بعد انتهاء الدروس و لم أجدها.
في الليل كلمتها أعاتبها - تبا بدأت بصنع الدراما مع فتاة أول مرة تقابلني و أقابلها - فقالت لي أنها بصراحة لديها حبيب سيخطبها قريبا و لا يمكنها أن تدخل معي في علاقة.


تقبلت فشلي فترة و لكن رؤيتها كل يوم جعلتني أتعذب، و العذاب لدى غر صغير مثلي و عديم خبرة يغذي مشاعر الحب المتوهم، فأرسلت لها بكل غباء رسائل نصية على الهاتف أعبر فيها عن عذابي و معانتي.
آآآآآخ الآن لا أتذكر بالضبط محتوى الرسائل و لكن كل ما أتذكره أنني لو أتيح لي مقابلة نفسي في ذلك الوقت لأشبعتها ضربا.
تفاعلت معي هي قليلا في الرسائل، السبب أنها كما قلت معجبة بنفسها و يعجبها أن يكون حولها عشاق.
لا فائدة من الإغراق في التفاصيل لكن المؤكد أنني لم أكن أحسن التصرف إطلاقا، قدمت نفسي بصورة سيئة مهتزة ضعيفة أمامها. و في ذلك الصيف بعد أن انتنهى العام و عاد كل طالب لمدينته في العطلة، قامت لوحدها ببدء محادثات معي على ام اس ان ميسنجر. كنت وقتها في قمة السعادة، لكني كالعادة لم أحسن التصرف، لأني حين أنظر لما حدث وقتها بمنظار معرفتي الآن، أرى أنها لم تكن تمانع علاقة معي، لكني أنا من كنت غبيا لدرجة أني واصلت الحديث معها من منطلق المعذب المحروم منها، في حين أنه كان من المفترض أن أتعامل مع الأمر ببساطة و كأننا أصدقاء و نتعرف و نضحك و نمرح، و كل شيء سيأتي بطبيعته بعدها.
غبائي جعلها تقطع المحادثات. نتيجة متوقعة.
السنة التالية كانت النهائية لها، كررت معها مسلسل المعاناة و الرسائل، بدأت تتضايق مني و ترفضني صراحة، و أنا مصر بكل غباء و عناد صبياني عليها. إلى أن تخرجت قبلي بحكم أن تخصصها أقل مني و غادرت المعهد، و ظللت أنا أفكر فيها، و أعشقها، في الواقع كنت ألاحق انتصارا لي و ليس حبا فيها، و لكنه الوهم وقتها من يقنعك أنك تحب فعلا.
بعد أربع سنوات من تخرجنا و بطريقة ما أصبحنا أصدقاء على الفايسبوك و تحادثنا لمدة سنة و نصف بشكل شبه يومي، كنت في نصف علاقة، و ليس علاقة كاملة، فهي كانت حريصة أن لا تعطيني أي انطباع أنها تحبني أو ترغب بي، في حين أنا كنت أواصل أخطائي بشكل آخر، كنت أعتقد أني نضجت، و فعلا، تخلصت من تصرفات غبية كثيرة قمت بها معها في المرة الأولى، لكني كنت غبيا بشكل آخر، لم أعرف بالضبط أين مكمن الغباء، لكن كل ما أعرفه أنني وقتها بلغت من العمر 27 سنة، و بعد سنة و نصف من المحادثات معها، و لم تصارحني بحبها، و لم تشعرني أننا على علاقة.
أي شخص غيري كان سيجعلها منذ أول شهر تناديه حبيبي، اشتقت لك. أما أنا، أزيد فشلا على فشل، بتحاليلي الزائدة و مكبلاتي القديمة.
بدأت أدرك أني مفعول به و محصور داخل زاوية ضيقة تتحكم بها هي. بالمحصلة، أصلحت أخطاء قديمة لكني غفلت عن رؤية الصورة الكبيرة، و هي أنني سلمتها رقبتي طوعا و هي لم تتوانى في استغلال الفرصة لمصلحتها.


بدأ الفتور يدب على محادثاتنا، طلبت هي مني أن نتوقف عن الحديث، و لم تحذفني من قائمة أصدقائها. وافقت أنا دون تردد. و هذا على الأقل شيء يدل أني نضجت فعلا.


لكن شيئا في داخلي جعلني أبحث عن إجابات.

فهمت أنها تتعامل ببراغماتية فهي في سن تزوجت فيه قريناتها، و تريد تحقيق هذا الأمر، و كانت تضعني كخيار لأنها ضامنة لمشاعري تجاهها، لكنها رأت أني لست جاهزا و أننا على الأرجح غير متوافقين في الطباع و الشخصية، و هذا صحيح.



بعد فترة نجحت في اختراق بريدها الإلكتروني بطريقة بسيطة لا تتطلب معرفة تقنية، و فوجئت أنها على مدار السنوات كانت لعوبا، عدد كبير من المغامرات مرت بها على الإنترنت، هناك أكثر من شخص دخل معها في علاقة، بدءا من أيام الجامعة و حتى أثناء السنة و نصف التي تحادثنا فيها.
شكل الأمر صدمة لي، و كان أول مسمار في نعش فكرة خاطئة كانت تعشش بشكل غير منطقي في عقلي، و هي أن عقلي الباطن كان يقدس الفتيات الجميلات و يعتبرهن في مرتبة عليا و أنهن ملكات و أميرات.


لم أجد محتوى جنسيا، كلها كانت علاقات عابرة، أكثر شيء يقترب من الجنس هو صور لها أرسلتها عبر البريد الإلكتروني لشخص أجنبي، إحدى هاته الصور عبارة عن سيلفي أمام المرآة و هي ترتدي ملابس ربما هي للسباحة، تظهر كل ساقيها و بعضا من موخرتها. في حين لم يكن اللباس مفتوح الصدر و هو ما لم يظهر نهديها الرائعين للاسف.


هنا جن جنوني، و بدأت أتخيلها كعاهرة تنتاك من أولئك الذين تتحادث معهم.
كانت تلك الخيالات ممتعة رغم الألم الذي تسببه لي، كنت كأني أعاقب نفسي لا شعوريا، تجاوزت متعة تلك الخيالات كل الإستمناءات التي قمت بها في حياتي على جميع من اشتهيتهن، و كأني اكتشفت مستوى جديدا في لعبة من ألعاب الفيديو.

كنت أتخيل ذلك الفم الجميل يقبل بكل شغف شفاه شخص مجهول، أو حتى أحد عشاقها و "أصدقائها"، تلك الفتاة المتمنعة الباردة معي، أتخيلها كيف تكون هائجة مع غيري، جسدها الناعم الطري البض بين يدي "أ" تداعبان كل مكان فيه، نهداها النافران يتراقصان حين تقفز على ذكر "ب" جيئة و ذهابا، تلثم بنهم صدر "ج" في طريقها لتلتقم قضيبه و تبدأ في لعقه و مصه كأنه قطعة مثلجات لذيذة، صراخها و آهاتها و هي تحت جسد "د" يرهزها بقوة، تلتحق ب"ه" للحمام لتغتسل معه و تداعبه بعد نيكة لذيذة.


تخيلت كل الوضعيات و كل المواقف و كل الأماكن، سيطرت تلك الخيالات علي لفترة، كانت نشوتي تصل لأقصاها حين أتخيلها مع غيري. و تتفوق دون شك على خيالاتي و أنا أضاجعها أو أضاجع بقية النساء في قائمتي.


لكني مع الوقت بدأ ينقص تخيلي لها و حتى وجودها في عقلي و مشاعري، لأني اقتنعت أن ما فعلته ماهو إلا طبيعة فيها لا يمكنني تغييرها و لا دخل لي فيها، لا يمكنك أن تمنع قطة من أكل الفئران. و قد كنت أنا فارا....


مرت سنة تقريبا بعد ذلك، و نسيتها، بل جاءت من تزيحها من على عرش رغبتي الجنسية.

الحلقة الثانية




بعد سنة من انتهاء قصتي مع رنا، دخلت لعمل جديد مستقر في خطة جيدة، في العاصمة، أكبر مدينة في البلد. في الفترة الأولى كان تركيزي منصبّا على أجواء العمل و التأقلم على الوظائف التي سأقوم بها، و لهذا لم أجد لا الوقت و لا الرفاهية للتفكير في الجنس و الزميلات في العمل و من الجميلة و من المثيرة و من التي تملك مؤخرة رائعة و من لديها نهدان كاعبان.


لكن بعدها استعاد قضيبي سيطرته على الوضع و بدأ يقود زمام الأمور.
و اختار لي بعضا من زميلاتي اللاتي في نفس القسم معي، لكي تدخلن قائمة الشهوة الجنسية و الإستمناءات.
كانت الأولى فتاة تكبرني بعامين، إسمها منار متزوجة و أم لطفلين، شعرها بني اللون، و عيناها كذلك، شفتاها صغيرتان ورديتا اللون، أنفها مستقيم و حاد، بشرتها صافية ناعمة. في البداية لم أنجذب لها بشكل كبير.
أيضا شدت انتباهي قليلا فتاة بيضاء البشرة كالأوروبيين، طويلة القامة بالنسبة لفتاة، لون عينيها أخضر أو أزرق، لا أدري. بالتركيز على ملامحها كل على حدة لا تبدو جميلة، أنفها ليس جميلا، شكل وجهها مستطيل قليلا، لا تملك سمات الجمال المميزة. لكنها بدأت تعجبني.
عرفت أن اسمها سناء، بدأت أفكر فيها قليلا، ليس بشكل شهواني، لكنه مجرد إعجاب، طبعا لم أكن أفكر في الإرتباط، لكنها أعجبتني بكل بساطة.

مرت أشهر، و بدأت منار تحلو في نظري، فهي تهتم بنفسها كثيرا. لم أكن أتعامل معها كثيرا في العمل، و بالتالي لم يكن هناك تواصل بيننا باستثناء تلك النظرات و التحايا الصباحية التي يلقيها الكل على الكل. ملابسها جميلة و متناسقة، أحيانا تأتي بتنورة قصيرة للركبة، و غالبا ببنطلون يصف شكل ساقيها و فخذيها و مؤخرتها، لم تكن مؤخرة مثالية مثل موديلات الجمال و الرشاقة و المشاهير، لكني وجدتها مؤخرة جميلة مغرية.
تسريحة شعرها زادتها جاذبية، كان شعرها يصل للثلث الأخير من ظهرها. كانت ترتدي نظارات طبية عصرية مثيرة، جعلت عينيها تبدوان رائعتين. و كان ماكياجها خفيفا. من الواضح أنها صاحبة ذوق رفيع.
ما زاد جاذبيتها في عيني هو أنها مرحة بشوشة و خفيفة الروح، تسلم على الجميع و تلقي التحية بشكل رقيق و جذاب. حركاتها و ملامح وجهها أثناء الحديث، مزاحها، كل ذلك زاد بشكل كبير جدا في جاذبيتها و سحرها.
رسميا أصبحت أشتهيها. لكني طبعا لم أكن أنوي أبدا أن أحاول إغواءها، و اكتفيت بالنظرات المتبادلة و الإبتسامات.
و كنت قد لاحظت أن نظراتها لي ليست عادية، لا أدري هل هو طبع عفوي لديها أم أنها معجبة بي. هناك بعض الإشارات حين نتعامل مع بعض أو نتحادث تدل على ذلك.


لكني في ذلك الوقت كنت مركزا أكثر مع سناء، و بحكم الفراغ العاطفي و الخواء الذي أعيشه، أقنعني عقلي أنني معجب بها، و بعد فترة من الزمالة و التعامل مع بعضنا، قررت تجربة حظي معها، و لم يكن لدي هدف محدد، لا زواج و لا شيء، فقط استجبت لما أملته علي رغباتي.


حادثتها عبر الخاص طالبا منها أن نلتقي لأحدثها في أمر ما. نعم أعرف ما تفكرون به. كيف تعيد نفس الخطأ الذي قمت به أول مرة حين جبنت عن المواجهة و خيرت الهاتف.
مر علي ذلك و فكرت فيه، لكن فعليا لم يكن بيننا تعامل سوى في الشغل و في مكتب بعض الزملاء، و لم يكن هناك أي مكان آخر نتقابل فيه، و وقتها كان من أخطائي أيضا أني لازلت لم أندمج مع الزملاء في نشاطات و خروجات مثل الغداء، يعني أننا لا نكوّن ألفة و صداقة كافية لمعرفة الشخص و التعود عليه.
و كالعادة، تعرفون النتيجة، فشل آخر.


لم أتأثر كثيرا للرفض و لكن غاضتني نفسي كيف أني وقتها وصلت للثلاثين و لازلت أملك سجلا صفريا في العلاقات المتبادلة. إما حب من طرف واحد سواء في صمت أو بشروط الطرف الثاني الذي لا يهتم أصلا و لا يكن أي مشاعر.


دائما ما أحاسب نفسي لمعرفة كيف مر العمر دون علاقة من أي نوع، جنس أو حب.
أسباب كثيرة، سبق و ذكرتها، مضاف إليها أني لا أدخل في علاقة إلا مع فتاة تعجبني، يعني لست باحثا عن مجرد علاقة و السلام مهما كان الطرف المقابل.
الفشل ذريع أتحمل مسؤوليته لرفضي التنازل عن مقاييسي، و كذلك عراقيلي الداخلية النابعة من ترسبات التنشئة التي تربيت عليها، مع عدم توافق تام مع التعاملات الإجتماعية، لازلت لا أشعر براحة تامة في المواقف الإجتماعية. و النساء تحديدا أصبحوا نقطة سوداء، و بالأخص الجميلات.


شككت في نفسي، في كل شيء، لكني أرجعت كل شيء في النهاية لعدم خبرتي في التعامل مع النساء. كنت ألوم نفسي لأني عجزت عن تقديم نفسي بصورتي الحقيقية، الجميلة، المنطلقة، المميزة.
رغم الضربة الموجعة لازلت واثقا أني شخص مميز جدا، و أن مشكلتي مشكلة تَواصُل.
و لكني استمريت في جلد ذاتي، لأيام و أسابيع.
لم يكن الهدف سناء، الهدف كان كسر حاجز لطالما عجزت عن تخطيه، و هو جعل فتاة تبادلني نفس شعور الإعجاب و تعبر لي عنه.
"تبا لك أيها الفاشل، ما تحاول فعله في الثلاثين، فعله غيرك في الخامسة عشر"


مع مرور الوقت تضاءل شعور الإعجاب بسناء، و لكن بقي فقط شعور الشهوة.


الآن، سأتفرغ لاشتهاء منار، فهي معي في نفس الطابق، بينما سناء في الطابق الرابع، أرى منار ثلاث مرات في اليوم على الأقل، في حين يمكن أن يمر أسبوعان دون رؤية سناء.


منار، أصبحت رقم واحد في قائمتي الشهيرة لمن أشتهي مضاجعتهن.
كل يوم أصبحت أراها أجمل و أكثر إثارة، بدأت أقترب منها و أزور مكتبها الذي يقاسمها فيه فتاة أخرى و شابان، الفتاة الأخرى، هديل، متزوجة هي الأخرى و أم لطفل صغير.

هديل أيضا تهتم بجسدها، لكن ملامح وجهها ليست جميلة. بالنسبة لي، هي خارج القائمة تماما. صحيح جسمها شبه متناسق، لكني من النوع الذي يؤمن أن الرغبة الجنسية يجب أن يرافقها نوع من الألفة، حتى للحد الأدنى، أو ما يعبر عنه بالكيمياء بين شخصين، شيء يجعلهما يتواصلان بشكل سلسل معا حين يلتقيان و يتعاملان مع بعضهما البعض.
هذا الأمر كان متوفرا بقوة مع منار، أما مع هديل فهو منعدم.
هديل تتفوق على منار جسديا في شيء واحد فقط، صدرها، لديها نهدان جميلان، ليسا كبيرين لكنهما بارزان و نافران و شكلهما جميل، يتحركان معها حين تمشي، بينما منار صدرها متوسط إلى صغير، لكن الأمر ليس مهما، إذ أجد منار مثيرة جدا لأقصى الحدود في كل شيء، في جمالها و شكلها و تصرفاتها و كلامها و سحرها و جاذبيتها.


بدأت أشعر أن رغبتي في منار مختلفة عن كل الرغبات التي اعترتني تجاه كل النساء اللاتي دخلن قائمتي. هناك فعلا مغناطيس عجيب يجذبني لها، هي فعلا أكثر أنثى وجدتها مثيرة في كل شيء، لا أكن لها مشاعر حب، لكن شهوتي الجنسية تجاهها ذات طابع آخر و مستوى آخر لم أجربه في حياتي أبدا، شيء لم أجد له تفسيرا واضحا.


ربما شعوري أنها معجبة بي هو ما زاد في إحساس الألفة بيننا، ربما.


توطدت علاقتي بمنار أكثر كزملاء، طبعا كنت أزور جميع من في المكتب، و لم أظهر الأمر أنه زيارة لمنار، كنت آتي و أوجه حديثي للجميع و أمازحهم، لكن منار كانت أكثر من يتفاعل معي، لهذا أحيانا ينحصر الحديث بيننا تاركين البقية منشغلين بأعمالهم.


لم أكن وحدي أشتهيها، هناك على الأقل زميل آخر، مروان، حين يدخل لمكتبنا بحكم صداقته مع زميلي مجدي رئيس الفريق، يعبر لنا صراحة كلما مرت منار، عن شهوته لها و رغبته في نيكها.
هو الوحيد الذي يعبر، لكني متأكد أن معظم، إن لم يكن كل رجال ذلك الطابق، و الطابق الذي تحته، يشتهونها، بل و حتى من تتعامل معهم من الزملاء من خارج إدارة المعلوميات. و المؤكد أكثر، أنه لو تُجمع كل شهوتهم لن تساوي جزءا ضئيلا من شهوتي و رغبتي تجاهها، كما و كيفا.


حين أتخيل نفسي أمارس معها الجنس، أتخيل الأمر بكل شغف، أقبلها بعمق، تبادلني القبلات بكل حب، أداعب بشرتها الناعمة، يد تمسك خدها و الأخرى تلعب في شعرها أثناء قبلاتنا. أنظر في عينيها دون توقف، تخترق نظرات كل منا عيون الآخر.
تخرج آهاتها مع أنفاسها اللاهبة، تحيطني بذراعيها و هي تجلس في حضني، ألصقها لي بقوة و كأننا جسد واحد.
أقبل كل سنتيمتر من جسدها الطري الناعم،أحملها و أقلّبها في كل الإتجاهات، هي قصيرة وصغيرة الحجم نسبيا و أنا أرى القصيرات أكثر النساء أنوثة، أعود لألتهم شفتيها و أرتشف من رحيق لعابها، لسانها يعانق لساني و كأنه حبل نجاته.
أتخيلها امرأة ساخنة في السرير، تعرف ما تريد و تبادر دون خجل، توزع القبلات بسخاء على شفاهي، خدي، رقبتي، صدره، بطني و ذكري.
حين أدخل قضيبي فيها، فإني أراوح بين العنف و الرقة، السرعة و الهدوء، أقلبها في شتى الوضعيات، لكن المشترك بين كل الوضعيات أن جسمي ملتصق بها.
حين أضاجعها و أنا خلفها، أمد يدي لتمسك صدرها و تلامس رقبتها و بطنها، أقرب شفتيّ من وجهها و ألثم خدها و عنقها و شفتيها، أنزل يدي الأخرى لتعزف على بظرها. تأتيها نشوة مضاعفة، نشوة القضيب في كسها، و نشوة الأنامل في بظرها.
أمتعها في أكثر من مكان في جسمها في نفس الوقت، يداي و فمي و خدي يتنقلون في كل الأماكن في جسدها الناعم. ظهرها ملامس لصدري يحتك به. أؤمن أن المرأة يمكنها أن تنتشي من أي مكان في جسدها. لهذا يجب على الرجل أن ينوع من أماكن استثارتها في نفس الوقت.
ترتعش منار بين يديّ من فرط اللذة التي تعتريها، لقد أوصلتها إلى السماء بما أفعل بها.
أفرغ منيي في مهبلها، و ننزل على السرير في عناق عنيف و وثيق، كلانا يعتصر الآخر بقوة، وسط قبلات محمومة و ساخنة و وابل من كلمات الغزل المتبادل.
نظل لدقائق في السرير و هي مستلقية عليّ، تلاعب بأناملها شعرات من صدري، و تنظر بعينيها الجميلتين لعيني، نتحادث، نتغازل، تبتسم و تقبل صدري بكل شغف و يدها تلاعب قضيبي الذي كان بداخلها.
نستحم سويا، نعيد الكرة مرة و اثنتين.
نودع بعضنا بقبلات شغوفة تكاد تورم شفتينا، على أمل لقاء قريب.
غالبا ما أصل ذروة شهوتي و أقذف منيي و أنا لم أكمل حتى ربع هذا السيناريو في مخيلتي، من شدة التفاصيل التي تثيرني فيه.



مرت الأشهر، و لم أتحرك قيد أنملة تجاه النساء، لم أمارس الجنس بعد، إيقاع حياتي اليومية و سكني في حي عائلي يمنعاني من جلب النساء، هذا لو نجحت في ربط علاقة مع إحداهن.
و كل يوم يمر، تزيد رغبتي في منار، رسميا أصبحت مستعدا لكي أطارحها الغرام لو خيرت بينها و بين كل نساء العالم، كل النساء في كفة مع بعضهن، و هي في كفة لوحدها تغلبهن.
لم يسبق لي أن شعرت بهذا القدر من الشهوة تجاه أي أنثى، رغم أني شهواني جدا.


أصبحت أهيج لمجرد سماع صوتها من مكتبها الذي يبعد عن مكتبي خمسة أمتار تقريبا، و كذلك حين أسمع وقع خطواتها التي حفظتها عن ظهر قلب و هي آتية لتمر من أمام مكتبي في طريقها للحمام.


كلما تمر أشعر بالجنون يعتريني، أعض شفتي، أتمتم بصوت خافت "ما أحلاكِ، ما أحلاكِ، ما أحلاكِ، ما أشهى جسدك يا حلوتي، تبا، تبا، تبا".


في الأثناء، كانت تأتيني فترات قصيرة جدا تعود فيها رغبتي بسناء، لم تكن رغبة قوية و لكن ربما كان قضيبي يريد التنويع بعد كل الهوس بمنار، أتخيل حينها سناء في سيناريوهاتي الجنسية المعهودة.


سناء طويلة القامة مقارنة بالفتيات، ربما في نفس طولي أو تفوقني، و أنا طولي متر و ثمانية و سبعون سنتيمترا، و هي قامة طويلة بالنسبة لفتاة.
طول قامتها جعل مؤخرتها أكثر عرضا و امتلاء، ليس امتلاء سمنة، بل امتلاء ملائما لحجم جسدها.
كانت تعجبني مؤخرتها من حيث الحجم، مع جسمها الطويل تبدو متناسقة جدا، كانت كالفرس في قدها و طولها.


كنت أتخيل نفسي أكثر شيء أنيكها في كسها من الخلف بشتى الوضعيات، وقوفا، ركوعا أو رقودا. طبعا فمؤخرة مثل تلك، كبيرة و طرية، ارتطام وسطي بها يجعلها ترتج و يتراقص لحمها جيئة و ذهابا.


طبعا لن تستغربوا إن علمتم أني أتخيل أيضا أناسا آخرين يضاجعون سناء.


أفعل ذلك حين أجد أن استمنائي عليها قد أصابه بعض الملل و الرتابة، فأخترع شخصيات وهمية تضاجعها، أو أتخيل زميلا آخر معنا يفعل ذلك.
كان ذلك كفيلا بجعلي أقذف في دقائق معدودة.


هناك شيء خاص يثير الرجل أكثر حين يتخيل رجالا آخرين ينيكون المرأة التي يريدها.
تقريبا كل نساء قائمتي قد تخيلتهن و هن يمارسن الجنس بنهم و شهوة مع غيري.
أعتقد فعلا أن هناك مسألة نفسية عميقة في داخلي هي سبب استثارتي، رغم ألمي، من فكرة نيك رجل آخر لامرأة تعجبني و تثيرني.
ربما فشلي السابق مع رنا، و اكتشافي كيف أنها سهلة مع بقية الرجال، صعبة متمنعة متحكمة معي، جعلني أرى أن السيناريو وارد جدا مع أي فتاة أخرى قد أعجب بها، ربما هي عقدة ما في داخلي.
لا يعني هذا أني أحب رؤية امرأة أريدها و هي تنتاك من رجل غيري، لكني لا أنكر أني أستثار بمجرد التفكير في ذلك، و ربما لو شاهدت إحدى النساء اللاتي أشتهيهن لي، و هن مع رجل آخر، سأستثار أكثر.
أعتقد أنه نوع من جلد الذات، ربما يكون نوعا من المازوشية النفسية، التلذذ بفكرة تعذبك.


الآن سناء تأتي في مركز متقدم في قائمتي الجنسية، في أيام تكون في الثلاثة الأوائل، و أحيانا تصل للمركز الثاني، طبعا بفارق بعيد و شاسع تحت منار، منار في مكانة لوحدها تتربع عليها و تهرب بسنين ضوئية في أعلى القائمة.



قررت أن أصبح أكثر جرأة، حيث رأيت أنه علي أن ألامس منار كلما أتيحت لي الفرصة، لمسات تبدو في ظاهرها عفوية و طبيعية، من قبيل وضع أطراف اليد على زندها أثناء الكلام، أو مثلا حين تقدم لي قطعة من المرطبات لأقضم منها، فأرفض مدعيا الشبع، و أمسك بمعصمها لأمنعها بلطف من ذلك، أو حين أرى جرحا طفيفا في يدها فأمسكها و أمرر اصبعي برفق فوق ذلك الجرح و أسألها عن سببه و مدى ألمه، و غير ذلك من الفرص التي قد تُفهم أو لا تُفهم على أنها رغبة جنسية.

أصبحت أريدها أن تعرف أني راغب فيها، لا أجتهد لإخفاء ذلك، لكن بحذر طبعا، فمن ناحية لا أريد رمي أوراقي بسرعة و بوضوح حتى لا ترفضني، و من ناحية أخرى نحن لسنا وحدنا في العمل، دائما ما يكون هناك أحد الزملاء متواجدا معنا، كما أني يعرف أن من لوائح العمل التي يتم التشدد فيها هي التحرش الجنسي، فإن أسأت مثلا تقدير إحدى لمساتي أو كلمات غزلي لها، قد تسبب لي فضيحة و طردا من الشغل.



مع مرور الوقت أيضا و كثرة تعاملي معها و مع من معه في المكتب، بدأت هديل تلقي التحية و تبتسم حين تمر أمام مكتبي، و هي التي كانت لا تفعل ذلك سابقا.


ربما قد تكون لاحظت تقربي من منار و أصابتها الغيرة الأنثوية الطبيعية.


طبعا كما قلت سابقا أن هديل ليست جميلة، لكن جسمها متناسق إلى حد ما.
مؤخرتها عادية، مقبولة، ليست بإغراء و تكوير مؤخرة منار، صدرها رهيب، وجهها متوسط، لكن في المجمل، هي قابلة للنيك.
بدأت أتقبل فكرة أن تدخل هديل قائمتي، أصبحت أشتهيها أيضا، لكن، أتخيل نفسي أنيكها بطريقة شهوانية خالية من التواصل و المشاعر.
تخيلت نفسي أمسكها من شعرها و أنا أرهزها في كسها من الخلف بقوة و سرعة، و هي تعوي و تصيح. و نهداها يتراقصان و يهتزان أمامها، فأمد يدي لأمسك بهما و أعصرهما.
ثم أعود لأمسكها من وسطها، و بين الحين و الآخر أصفعها على مؤخرتها لتطلق آهة أخرى من أعماق قلبها.
أقلبها و أرميها على السرير على ظهرها، أعيد إدخال ذكري فيها و أبدأ في نيكها بسرعة، ثم أدفن وجهي بين نهديها أمرغه هناك، أمسك أحدهما بيد أعصره، و أمص حلمة الآخر.
أرفع جسدي عنها قليلا و أفتح ساقيها أكثر و أدفعهما ليستقرا فوق كتفيها، و أقوي من إيقاع ضربات قضيبي لها. أزمجر كالأسد حين تقترب نشوتي من أقصاها، في حين ترفع هي صوتها بالآهات غير آبهة حتى لو أسمعت كل المدينة صراخها، لتأتيها نشوتها و ترتعش تحتي.
في كل خيالاتي بنيك هديل لم أقبّل فمها إطلاقا، لأني حقا لا أشعر بأي شيء تجاهها، و فمها هو أسوأ ما في وجهها، فأسنانها الأمامية متقدمة مقارنة ببقية فمها، مما جعل شكل شفتيها غير جذاب.
ما يهيجني في فكرة نيك هديل أيضا، أنها تبدو مغرورة، ليس لشكلها أو شيء من ذلك، لكنه غرور مألوف لدى مهندسي المعلوميات. ليس كل المهندسين هكذا، لكن هي قد تكون من تلك النوعية، كذلك هي من عائلة ميسورة الحال جدا، ربما ذلك سبب آخر. عموما، فكرة نيك فتاة مغرورة، فكرة مثيرة و مهيجة جدا لي، فهو كسر لـشوكتها.
مرات أتخيل نفسي أيضا أنيك هديل و منار معا.
هما معا طوال النهار، يبدو أنهما تتشاركان حتى لحظات المتعة.
تخيلتهما و هما تلعبان بقضيبي و تتبادلان مصه وسط ضحكات و مزاح، و أنا أنظر لهما مزهوا باللحظة التي أعيشها. تتبادلان القبلات الساخنة، أهتاج أكثر من ذلك المنظر.
أتناوب على مضاجعتهما في شتى الوضعيات و صراخ كل منهما يعلو على الأخرى.
تتنافسان على من تكون الأكثر سخونة و هيجانا معي.
لا أدري إن كان التالي سيحبطكم أم يثيركم، لكن حتى منار أتخيلها أحيانا مع رجال آخرين، ففكرة فعلها لذلك في الواقع مطروحة جدا، لا أدري إن كانت تصرفاتها المنفتحة و الجذابة دليل عفوية فقط أم أنها لإغراء الرجال أيضا، لهذا أن يكون أحد ممن تصادفه في حياتها قد نجح في إغوائها أمر وارد. من يدري فربما تملك عشيقا أو أكثر، تراوح بينهم كما تريد و تشتهي، تستمتع بهم و ترويهم من رحيق رغبتها العارمة، بينما أنا أكتفي بالإستمناء عليها. قد يركبها مدرب رياضة ما في قاعة رياضية ترتادها للحفاظ على رشاقتها، يأخذها معه لمنزله ليستمتع بفيض شهوتها المتفجرة. أو يضاجعها زوج إحدى معارفها أغواه دلالها و إثارتها في إحدى حفلاتهم و سهراتهم.



الحلقة الثالثة


في ذلك الوقت لم أكن أستبعد فعلا أن يكون لمنار عشيق أو أكثر، فتصرفاتها منفتحة حقا، أو ربما هكذا النساء في العاصمة يتصرفن بعفوية، لكن حقا، تصرفاتها و نظراتها أحيانا تجعلني أشك، لا تتوانى أن تنظر أو تبتسم في وجه هذا أو ذاك، ربما يندرج ذلك في إطار شهوتها للرجال بعفوية أيضا، من يدري، النساء بحر عميق لا يسهل سبر أغواره.
ربما لأني ممزق بين عقلي المتفتح لدرجة التحرر الغربي، و بين قلبي و طباعي الشرقية المحافظة. لهذا عقلي يتقبل ابتسامها و تصرفاتها الجذابة أمام الرجال، بينما غريزتي تفسر ذلك أنه شهوة و شبق.


أكثر من مرة ألاحظ أنها عائدة من الحمام و قد تزينت و وضعت بعض المساحيق قبل مغادرة العمل. يحرك في ذلك تساؤلات كثيرة، يا ترى لمن تتزين، هل هي على موعد مع زوجها و لا تريد أن تضيع الوقت في وضع الماكياج في البيت؟ أم أنها تتزين لعشيق من عشاقها ينتظرها في مكان ما؟ أم أنها هكذا تريد أن تظهر جميلة دائما؟ و لكن لماذا لا يصادف ذلك إلا آخر يوم من الأسبوع؟ يبدو أنها تقول لزوجها أن آخر الأسبوع تكثر عليها الأشغال في العمل و تستغل ذلك لتتأخر عن البيت و تقضي ذلك الوقت بين أحضان عشيقها؟


أحيانا أكون في قمة هيجاني و خصوصا إحباطي من منار، فأتخيل كلا من منار و هديل و سناء في صورة هائجات ممحونات تتقاذفهن السواعد و الأحضان و الأيور. الآن أصبحت كل استمناءاتي تقريبا تنحصر في الثلاثي منار و هديل و سناء، تستحوذ منار على الأغلبية الساحقة منها.
مرات أتخيل كل واحدة لوحدها و مرات أتخيل ثلاثتهن أو منار و هديل فقط في حفلة نيك جماعية حيث ينيك كل واحدة منهن رجل ما.
خيالاتي الجنسية في معظمها معقولة، و لكني أحيانا أسمح لنفسي ببعض المبالغات.
إذ أتخيل منار و هديل مثلا في مكتبهن و يتبادل عليهن حليم و مهدي زميلاهن في المكتب. طبعا يكون ذلك المكتب هو الوحيد الذي به موظفون وقتها، لن تصل شطحات الخيال لدرجة أن أتخيلهما تنتاكان و بقية الزملاء في مكاتبهم.
تكون منار واقفة متكئة على طاولتها و مهدي ينيكها من الخلف في كسها و هو ممسك بخصرها، تصرخ هي متفاعلة مع رهزات القضيب الذي يشق كسها جيئة و ذهابا، تتقاطع آهاتها مع صيحات هديل التي تجلس على قضيب حليم الجالس على كرسي مكتبها، و هي تقفز فوقه بهيجان و جنون. ثم تتبادلان الأيور و تذهب هذه في حضن من كان ينيك الأخرى. أحيانا أتخيل منار بعد ذلك تنتاك من هذا بينما تمص ذكر الآخر.
ما يهيجني في تلك الخيالات هو كل ما يتعلق بمنار، وجود هديل فقط لخدمة الفكرة و هي النيك الجماعي في حد ذاته.

كما قلت فإني أرفع من حدة خيالاتي حول مغامرات منار الجنسية حين أكون محبطا أشعر باليأس و أعاقب نفسي على فشلي.
إنها قريبا ثلاث سنوات تكون قد مرت على انضمامي للعمل و لم أضاجع أي واحدة من الثلاثة. أو أي امرأة أخرى.
أشعر أني عاجز، لا أبحث جيدا و لا أجتهد لربط علاقات خارج العمل.
رغم صداقاتي إلا أني وحيد، وحيد فعلا، ليس لدي شلة مختلطة من النساء و الرجال أخرج معها دائما، و تفتح لي أبواب التواصل و العلاقات. كل من أخرج معهم ذكور مثلي، نتحدث نفس المواضيع، و أصلا لا أخرج معهم دائما، حيث أفضل الوحدة على تكرار نفس اللقاءات.
أريد الفرص و الأبواب التي تفتح الطريق من أجل الكس.
و لكني لا أجتهد حقا، رغم إدراكي أني واقف في مكاني لا أتحرك.
كان بإمكاني دفع المال لعاهرة أنيكها، لكني أرفض ذلك، أعتبر الأمر تحيلا على نفسي، أريد أن أضاجع أنثى أريدها و تريدني، تشتهيني، تتمناني.
من يدفع المال مقابل الجنس هو شخص عاجز.
شعوري بالوحدة و عدم وجود صداقات و علاقات مع الفتيات، يحبطني، و كلما أرى من منار تصرفا لا يوحي بأنها تريدني، يزيد إحباطي، فأعاقب نفسي بتخيلها تنتاك من غيري، كالعادة إما شخصيات وهمية أو زملاء في العمل.
مؤخرا بدأت أحيانا أتخيلها تنتاك من زميلنا مروان الذي يشتهيها، كنت سابقا أستبعده من خيالاتي لأني أشعر بالغيرة كلما تحدث أمامي مع مجدي زميلي في المكتب عن رغبته في منار، و أراه أصلا شخصا لا يملك أسلوبا جميلا ليشد أمثال منار، دائما ما يتحدث لنا عن جلبه للعاهرات للمنزل.
واضح أنه عاجز عن نيك النساء دون مقابل، لا يملك الأسلوب لجلبهن لشباكه فيعوض ذلك بالمال.
طيلة الثلاث سنوات، كانت علاقة مروان بمنار محدودة جدا.
و لكن ما جعلني أضيفه لقائمة العشاق المتخيلين لمنار هو حادثة صغيرة، ربما.
في يوم ما، كانت منار مارة كالعادة في طريقها للحمام، كان مروان واقفا أمام مكتبنا، قال لها : "أرجوكِ قولي لنا صباح الخير، لا تتكبري علينا"
وقتها ارتفع الدم لرأسي، فأنا أغار على منار أكثر من زوجها.
توقفت هي لتقول أنها قالت صباح الخير للجميع.
تبا، اللعين يريد التقرب منها.
بعد أسبوع أو أكثر، كنت في مكتب منار أحادثها كعادتي، وقف مروان أمام المكتب لحاجته لأمر مع حليم، لم يدخل، فما كان من منار إلا أن التفتت له و قالت له بصوت عال : "صباح الخير، ها قد قلت صباح الخير، هل سمعتها؟"
هنا أكلتني نار الغيرة، هاهي تتفاعل مع شيء زرعه مروان قبل أسبوع أو أكثر.
قد يكون الأمر عاديا، فهي تبدو هكذا دائما منفتحة و بشوشة و مرحة مع الجميع، لكني لم أستسغ الأمر.
تكرر الأمر بعد أيام حين كانت منار في مكتبي و مر مروان من أمام المكتب فحيته بصوت مرتفع لتذكره كالعادة أنها تقوم بالتحية.
تبا إنها المرة الثانية، ما بالها هكذا؟ لا أدري أهو أمر عفوي منها أم أنها تعرف أن مروان يشتهيها فأعجبها ذلك؟

هي كما قلت من النوع المنفتح و الذي يسلم و يحيي الجميع، و تبدو من النوع الذي لا يحسبها كثيرا، أو ربما تحسبها و لا تهتم. ربما تعرف أنها تثير الرجال و تفعل ذلك و تستمتع.
في كل الحالات شعرت بالإحباط لأني أحسست سابقا أني كنت مميزا و ربما بدأت أفقد مكانتي، هل وقعت منار في صنارة مروان؟ استبعدت ذلك، لكن مشاعر الإحباط و الفوضى و التشوش لدي دفعتني لتخيل مروان ينيكها.


مروان ينحدر من منطقة ريفية، طباعه غليظة، أو هكذا يقول عن نفسه، يعاقر الخمر و يضاجع العاهرات مقابل المال، في المجمل يمكن اعتباره فظا، غير جذاب. و لو أنه شكلا مقبول.
لهذا حين أتخيله ينيك منار، أقذف منيي بسرعة رهيبة، فأنا أستثار كثيرا من الأفكار التي قد تؤلمني أو تزعجني، أغار عليها من مروان رغم يقيني أنه لن يصل لشيء معها، أو ربما هكذا أظن، هو بالنسبة لي يمثل نموذجا سيئا لا يستحق منار، منار فتاة نظيفة و مرموقة و رقيقة و جذابة و ساحرة، و بالتالي الفكرة تزعجني، و لكنها في نفس الوقت تهيجني.


من أكثر ما يثير تفكيري بعد كل هذه السنوات، هو أني محتار هل أن منار ترغب بي حقا، و هل تنتظر منار مني أن أقدم على خطوة جريئة لكي تسلم نفسها لي؟ أنا أنتظر فرصة قد لا تأتي و هي أن يجمعنا مكان ما خارج العمل.
ما يؤرقني أيضا هو أني شبه متأكد أنه لو كان مكاني شخص آخر ممن لهم باع و ذراع مع النساء، لسهل عليه إغواؤها و لربما ناكها منذ أول شهر عرفها فيه، في حين مرت تقريبا ثلاث سنوات على أول لقاء لي بها، اللقاء الذي كانت تسترق فيه النظرات لي بكل وضوح، و للآن لم أفعل شيئا معها.
غيري قد يكون من أول لقاء معها أو لقائين يستمتع بجسدها و شبقها، بينما أقصى انجازاتي التي أفرح بها حين تبتسم لي أو تسترق لي النظرات أو تتركني ألمس يدها "عفويا".
الآن كل يوم يمر علي يزداد ولهي بها، قد نسميه عشقا جنسيا، فأنا أعرف تماما أني منجذب إليها لجسدها و حركاتها و مرحها و صوتها، أصبحت شغلي الشاغل، رغبتي فيها لا يمكن حصرها، أعرف بيني و بين نفسي أن هذا المستوى من الشهوة يفوق بمراحل كل المستويات التي وصلتها قبلا في حياتي منذ أول مرة انتصب فيها قضيبي.
هل مازال الباب مفتوحا لي؟ هل مازالت فرصتي قائمة؟
هل أعجبت بي أصلا و ترغب بي و تنظر لي نظرة خاصة، أم أني أخطأت في قراءة عفويتها؟ و إن كانت راغبة في حقا، هل مازالت كذلك بعد كل هذا الوقت؟


ثم أبدأ في تحليل كل حركة منها لي سواء في يومها أو في الماضي، أحلل أدق التفاصيل، كم من ثانية بقيت تنظر إلي، و لماذا أشاحت بوجهها، و كيف تنظر لذلك الزميل الذي دخل لمكتبهم، أفكر و أحلل، هل فترت من ناحيتي، هل لم أعد أعجبها، يبدو أنها فقدت الإهتمام بي، يبدو أنها ملت من طول المدة و أنا لم أحرك ساكنا.
إلى متى سأظل أحاول التقرب منها بكل حذر دون خطوات صريحة و جدية؟
إلى متى سيستمر الأمر كما عليه الآن، أشاهد بعينيّ و أقصى ما أناله منها هو نظرات و لمسات خفيفة؟


تزداد تساؤلاتي و حيرتي خصوصا حين أكون محبطا يائسا، و تجدني أحاول تخيل كيف تعيش و كيف علاقتها مع زوجها، هل هي سعيدة في البيت كما تبدو لي في العمل، هل تحب زوجها، هل هو زواج عن حب أم زواج تقليدي من أجل مستوى اجتماعي أفضل، هل تألقها و نظارتها و روحها الخفيفة و تعاملها المرح في العمل دليل سعادتها مع زوجها أم أنه غطاء لحياة زوجية رتيبة أو ربما حتى تعيسة؟


أعرف تمام المعرفة و الإدراك أن طرح كل هذه الأسئلة الحائرة و التحاليل الدقيقة الملحّة حول نظرتها لي و علاقتها بي، هي دليل أني في معركة خاسرة إلى حد الآن.
ففي الحب و العلاقات، كلما كنت هانئا بعلاقتك، قلّت الأسئلة، إذا كثرت تساؤلاتك فاعلم أنك في موقف ضعف و لم تنل مرادك.


جربت هذا كثيرا في قصصي الغرامية السابقة و التي كانت كلها من طرف واحد و لهذا كنت أحس بالإحباط أكثر كلما أجد نفسي أتساءل و أحتار، لأني أشعر فورا أني مررت بهذا سابقا.
لكني أحيانا أرفع لنفسي المعنويات بفكرة أن كل شيء ممكن، و أنه قد تأتي فرصة تجعلني أحقق مبتغاي مع منار، لهذا قررت أني في حال اختليت بها في أي مكان فسأقبلها على الفور بلا تردد و ليحصل ما يحصل، يكفي من الخوف و الحذر، الجرأة و الثقة هي المفتاح.


على الجانب الآخر بدأت هديل ترمي نظرات لي كلما مرت من أمام مكتبي، أيقنت أنها تشتهيني، لا مجال لكي أخطئ في تقدير معنى هذه النظرات.


و بما أني يائس بائس أوبخ نفسي على كوني مازلت وحيدا لم ألامس أي امرأة و أنا في الواحدة و الثلاثين، فإني عزمت أيضا دون تردد على أن أنيك هديل أيضا، طبعا لا يمكن أن تعوض منار، لكني أصبحت أراها قابلة للنيك و نظراتها تلك هيجتني عليها.
أحيانا أقول لنفسي أن يأسي هو ما أوصلني لاشتهاء هديل التي لا تعجبني، لكني في النهاية أقول أن المحروم حين تغلق في وجهه السبل يرضى بالقليل، حتى لو كان هديل.
لكن كيف و متى سأغويها أو غيرها للنيك و نحن دائما في العمل الملعون؟
أتمنى أي فرصة خارج العمل أختلي فيها بإحداهن لكي أبدأ في تسخين الأمور لنيكها.

ذات يوم، دعا أحد الموظفين جميع الزملاء لحضور حفل زفافه، لبى البعض منهم الدعوة.
حرصت على الحضور ليس فقط من باب تأدية الواجب، بل لأني كنت متأكدا أن منار ستحضر، فالعريس اشتغل معها هي و هديل في مشروع معا و علاقته بهما جيدة.
و فعلا، حضرت الفتاتان.
خفق قلبي بشدة بمجرد رؤيتي لمنار.
"يـــــــــــا لــــلـــــــروعــــــــــة"
قلتها في نفسي حين شاهدتها، بقيت فاغرا فاهي و أنا أراها تقترب من الطاولة التي أجلس عليها صحبة بقية زملائنا.
كانت ترتدي فستانا دون أكتاف، و أقصر من الركبة بقليل، كانت قنبلة بأتم معنى الكلمة.
استغليت صوت الغناء الصاخب و المرتفع جدا لأبدأ في الشتم و السب بكلمات نابية بصوت عال لا ي


اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
متسلسلة رحلة البحث عن زوجه عصريه تاج
0 6 تاج

الكلمات الدلالية









الساعة الآن 11:30 AM