أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في مكس رومانسيات وحكايات سكس، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .



08-10-2026 12:20 صباحاً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 25-01-2026
رقم العضوية : 11
المشاركات : 151
الجنس :
قوة السمعة : 10
 
بداية، اسمحوا لي أن أعرفكم بنفسي.
اسمي قدير، من الجزائر، أبلغ من العمر ستة وثلاثين عامًا. أعمل ضابط شرطة، وأعيش حياة العزوبية بكل ما تحمله من هدوء ظاهري وضغط خفي.
كانت حياتي تسير على وتيرة واحدة لا تكاد تتغير عمل، أصدقاء، ثم عودة إلى البيت العائلي. بيت لم يكن دائمًا ملاذًا للراحة، بل ساحة ضغط يومي، حيث كانت أمي وخالتي تمارسان علي نوعًا من التعذيب الناعم، إلحاحًا متواصلًا على فكرة الزواج، وكأن الزمن يطاردني وأنا وحدي من يتأخر عن الركب.
لهذا، لم أتردد لحظة عندما سنحت أول فرصة لمغادرة مدينتي. عند أول عرض للنقل، وافقت دون تفكير، وهكذا وجدت نفسي متجهًا إلى وهران، في الغرب الجزائري.
وهران ليست مدينة عادية. هي مدينة الفن والحياة، معقل موسيقى الراي، وفضاء السهر والضجيج، حتى لقبت دون مبالغة بـ لاس فيغاس الجزائر. ومع ذلك، فهي مدينة دافئة، شعبها مضياف، خفيف الظل، يميل إلى الكوميديا حتى في أكثر اللحظات جدية.
لم تكن وهران غريبة عني. أعرفها جيدًا من زيارات سابقة، وأعرفها أكثر لأن أختي ياسمين تزوجت هناك. لذلك بدا اختياري لها مثاليًا:
من جهة، هروب مشروع من ضغوط الزواج التي أثقلت صدري، ومن جهة أخرى، أسلوب حياة ينسجم مع طبعي. وفوق كل ذلك، سأكون قريبًا من ياسمين، خصوصًا بعد أن أصبحت تعيش وحدها إثر طلاقها.
كانت وهران، بالنسبة لي، أكثر من مجرد مدينة جديدة… كانت بداية محتملة لحياة أخرى.

لم أكن أعلم أن وهران ستكون المكان الذي سيغيرني إلى الأبد.
بعد وصولي إلى مقر الشرطة، رتبت وضعيتي الإدارية وأكملت كل الوثائق اللازمة. ومع نهاية أول يوم عمل، اتصلت بي ياسمين، التي كانت تنتظرني على أحر من الجمر.
وهنا كانت الصدمة الأولى.
طوال حياتها، كانت ياسمين تعاني من زيادة في الوزن. ورغم ذلك، لم تكن يومًا تفتقر إلى الجمال. لكن بعد الولادة، انفجر جسدها حرفيًا، سمنة مفرطة، بطن بارز كأنها في شهرها الثامن، خدود متورمة حتى اختفت ملامح عينيها التي لم تعد بارزة كما كانت.
غير أن ما رأيته لحظة فتحت لي الباب لم يكن ياسمين التي أعرفها…
كانت امرأة أخرى.
لقد تخلصت من كل الوزن الزائد. عاد النور إلى وجهها، وعادت عيناها تلمعان بحياة لم أذكر أنني رأيتها من قبل. وقفت للحظة أحدق، لا دهشة فقط، بل ارتباكا أيضًا.
جلسنا، دردشنا، ضحكنا، وأكلت من يدها مرة أخرى، كما في الأيام القديمة. ورغم فارق السن بيننا فهي أصغر مني بتسع سنوات، وبيننا أخت أكبر منها إلا أنها كانت دائمًا الأقرب إلى قلبي.
صار المرور إلى بيت ياسمين أمرًا روتينيًا، مرة أو مرتين في الأسبوع. نجلس، نضحك، نلعب، وأقضي وقتًا مع ابنها آدم. كانت تلك الزيارات تمنحني شعورًا بالراحة لم أكن أعترف به لنفسي.
وفي إحدى المرات، خرجنا معًا أنا وياسمين وآدم للتبضع. ذهبنا إلى أحد المولات. وبحكم عملي في الشرطة، اعتدت ملاحظة التفاصيل الصغيرة والنظرات العابرة. هناك، بدأت أرى ما لم أكن أراه من قبل.
كنت ألاحظ نظرات الرجال إليها.
كنت ألاحظ تساهل البائعين، وكأنهم يذوبون أمامها.
مرة أخرى، كنت معتادًا على الاحترام الذي يمنح لي بصفتي ضابط شرطة، احترام نابع من الخوف أو من السلطة.
لكن ما كانت تحظى به ياسمين لم يكن احترامًا… كان تأثيرًا.
تأثير صامت، غير معلن.
كأنهم تحت سحر خفي: الجميع يبتسم، الجميع يضحك، الجميع يحاول أن يكون أخف ظلًا… من أجلها.

لم تكن ياسمين محجبة، لكنها في الوقت نفسه لم تكن تبالغ في لباسها. كانت تختار ملابس محتشمة، لا تفضح التفاصيل ولا تستجدي الأنظار، ولا تفرط في استعمال مساحيق التجميل.
كانت، باختصار، تظهر نصف جمالها وأنوثتها فقط… ومع ذلك، كان تأثيرها واضحًا ومربكًا.
تساءلت للحظة:
إذا كان هذا مفعول نصف الحقيقة، فماذا لو كشفت كل ما لديها؟
سؤال خاطف، سرعان ما طردته من رأسي، وعدت إلى الواقع، إلى دوري الطبيعي: دور الأخ الحامي.
عندما عدنا إلى البيت وغيرت ملابسها، لم ترتد شيئًا فاضحًا. لبست عباية منزلية نسميها عندنا الجبة بلون وردي، رفعت شعرها إلى الأعلى على شكل ذيل حصان، ثم ارتدت مريلة المطبخ، وأدخلت أطراف الجبة في كيلوتها.. تلك الحركة البسيطة التي تقوم بها النساء تلقائيًا عند الانشغال بأعمال البيت.
كنت خلفها في المطبخ، أدخن سيجارة، وأتأملها بصمت.
هناك شيء غامض في المطبخ… سحر خفي يجعل أنوثة النساء تتضاعف. كيف يمكن لذلك اللباس العادي أن يجعلها بهذا الحضور؟ كيف يمكن لتقطيع الخضار، لحركة اليدين، لانحناءة خفيفة، أن تصنع كل هذه الأنوثة؟
كانت تتحدث معي وهي تحضر الطعام، ثم فجأة توقفت، التفتت نحوي، وسألت:
ما بك؟
عدت من شرودي وقلت:
لا شيء.
قالت، بنبرة تشوبها ملاحظة دقيقة:
أشعر أنك تنظر إلي بغرابة.
قلت، محاولًا أن أبدو طبيعيًا:
مصدوم فقط من التغيير… آخر مرة رأيتك، كان وزنك زائدًا تقريبًا إلى الضعف.
ضحكت وقالت:
لقد نفضت الغبار عن نفسي.
سألتها:
ألم يندم؟
نظرت إلي باستغراب:
من؟
قلت:
فتحي… زوجك السابق.
قالت بثقة هادئة:
يعض أصابعه ندمًا.
قلت:
ولماذا لا تعودان لبعضكما؟
نظرت إلي نظرة ثابتة، وقالت:
هو لم يكن يستحق تلك النسخة السمينة مني… فهل تعتقد أنه يستحق هذه النسخة؟
ابتسمت وقلت مازحًا:
أصبحت مغرورة.
أجابت بهدوء:
بل واثقة من نفسي.
سألتها:
هل هناك شخص في حياتك؟
نظرت إلي باستغراب صادق، وقالت:
أنا متفرغة لتربية آدم.
قلت:
لا أظن أن هذا سيطول.
قالت:
ولماذا؟
أجبتها:
رأيت كيف ينظر إليك الرجال… من الواضح أنك مطلوبة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقالت:
لم أقل إنني لست مطلوبة، قلت فقط إنني أختار أن أربي ابني.
لم أناقشها أكثر.
لكن في داخلي، كنت مقتنعًا أن تحولًا بهذا الحجم…
لا يحدث عبثًا، ولا يأتي من دون رغبة ما، حتى وإن لم تعترف بها بعد.

في إحدى المرات، وبمحض الصدفة، التقيت بأحد زملائي القدامى من مدرسة الشرطة. اسمه كمال. كنت أعرف أنه من غرب الجزائر، من مدينة قريبة تدعى معسكر.
كان اللقاء وديًا على نحو لافت، فنحن، في زمن مضى، كنا قريبين جدًا. كمال ترك سلك الشرطة منذ سنوات، واتجه إلى التجارة، ونجح فيها بطريقته.
منذ ذلك اليوم، صار كلما مر بوهران لاستلام بضاعة من الميناء، نتقابل. نجلس، نتحدث عن الماضي، عن الطرق التي سلكناها، وعن مستقبلٍ لم نعد متأكدين من ملامحه. والغريب أن السنوات التي فرقتنا لم تفعل فعلها، كنا ندردش كأننا افترقنا بالأمس فقط.
وفي إحدى تلك الجلسات، بينما كان كمال يتحدث، وجدت ذهني ينسحب فجأة إلى حديث دار بيني وبين ياسمين. تذكرت سؤالي لها، حين سألتها عن الرجل المناسب.
قالت حينها، ببساطة:
أن يحبني، أن يهتم بي، أن يكون حنونًا.
قلت:
أقصد من الجانب الجسدي.
ابتسمت، وقالت:
أن يكون طويلًا… وأسمر.
قلت مازحًا:
هذا كل شيء؟
ابتسمت مجددًا، وكأنها تريد أن تضيف شيئًا لكنها تتردد.
قلت:
لا تخجلي.
قالت، بعد تردد خفيف:
أن تكون كتفاه عريضتين… وأن يكون شكله خشنًا، ثم عضت شفتها..
قلت مستغربًا:
خشن؟ كيف يعني؟
قالت بجدية مفاجئة:
هناك نوع من الرجال، مهما كان شكله، ننظر إليه نحن النساء فنشعر أنه رخو… طري… لا تنبعث منه الرجولة.
ثم أضافت:
أما الرجل الخشن، فحتى لو كان متوسط الوسامة، يكون له حضور. رجولته واضحة، تشعرك بالحماية… وبالضعف في الوقت نفسه.
وأنا جالس مع كمال، تسللت هذه الكلمات إلى رأسي دون استئذان.
وجدتني، على غير إرادة مني، أقارن.
كمال كان عريض الكتفين، حضوره قوي، ملامحه حادة، وشخصيته ثابتة. رجل يبدو وكأن الحياة صقلته بدل أن تكسره.
لا أعرف لماذا استقر هذا الخاطر في ذهني، ولا لماذا قررت أن أفتحه مع ياسمين لاحقًا.
حين طرحت الموضوع عليها، لم تبد حماسًا واضحًا…
لكنها كانت تصغي.
باهتمام لا تخطئه العين.
سألت عن سنه.
قلت:
في مثل سني… ربما أكبر أو أصغر بعام.
سألت:
متزوج؟
قلت:
مطلق.
قالت بهدوء:
لديه أبناء؟
قلت:
اثنان… يعيشان مع والدتهما.
هزت رأسها، وسكتت.
قلت، محاولًا كسر الصمت:
ما رأيك؟ أعزمه إلى هنا. أُحضره على العشاء، تطبخين لنا شيئًا، تنظرين إليه، تتعرفين عليه… وتقيمينه بنفسك.
نظرت إلي وقالت:
لا أريد أن اضعك في هذا الموقف… في الاول و الاخير هو صديقك.
قلت مطمئنًا:
سيكون مجرد عشاء. لا شيء أكثر.
ثم أضفت بابتسامة خفيفة:
جهزي نفسك… لكن لا تبالغي.
لم تقل نعم، ولم تقل لا.
لكنني عرفت، من نظرتها تلك، أن الفكرة.. لم تمر مرور الكرام.

حصل ذلك فعلًا. عزمت كمال على العشاء، وتوجهنا إلى بيت ياسمين.
فتحت لنا الباب وهي ترتدي جبة سوداء، لكنها لم تكن تلك التي اعتدت رؤيتها بها. كانت أرقى، أقرب إلى الحرير، أوسع قليلًا، وأكثر هدوءًا… كأنها اختارتها بعناية لا تعلن عن نفسها.
عرفتهما على بعضهما تعارفًا سطحيًا، ثم دخلنا إلى الصالون. جلست مع كمال نتبادل أطراف الحديث، وبعد قليل توجهت إلى المطبخ، فوجدت ياسمين تضع اللمسات الأخيرة.
كانت قد حضرت لنا طبقي المفضل: طاجين الزيتون، بمرقه الأبيض، وحبات الزيتون الأخضر، وقطع الجزر، مع اللحم.
إلى جانبه، حضرت طبقًا جانبيًا اسمه الحميس من خليط الفلفل الحار والحلو مع الثوم المهروس والزيت، يؤكل بالخبز أو الكسرة.
وكان هناك أيضًا البوراك المحشو باللحم المفروم والجبن، دون أن تنسى المشروبات الغازية.
ساعدتها في ترتيب المائدة، وكنت أراقب كمال بطرف عيني. رأيت نظراته… كان يحاول المقاومة، يتعمد النظر بأدب مصطنع، لكنه لم يكن غافلًا.
جلسنا نأكل وندردش، وكنت أتعمد إدخال ياسمين في الحديث، أن أفتح لها المساحة، أن أترك الحوار يتشكل طبيعيًا.
وفي لحظة مدروسة، تظاهرت بتلقي مكالمة هاتفية، وخرجت إلى الشرفة.
من هناك، رأيتهما يبدأان الحديث بعد خروجي. أطلت البقاء، أشعلت سيجارة، ومنحتهما الوقت.
كان الوضع غريبًا… لكنه، لسبب ما، جعل جسدي في حالة يقظة، نبض خفيف، ونشوة لا أفهم مصدرها.
رأيتهما يضحكان.
ثم رأيت كمال يساعدها في جمع المائدة، ويذهب معها إلى المطبخ. لم أتحرك. لم أتدخل.
بعد لحظات، عاد هو وجلس، بينما ذهبت ياسمين لجلب القهوة وبعض الحلويات.
في النهاية، غادرت انا و كمال لاني كنت على موعد مع دوام ليلي. لم أعرف رأي ياسمين. ولم أتصل بها. كنت أريد أن أرى ملامحها… رد فعلها الحقيقي، لا الكلمات الجاهزة.
انتظرت اليوم الموالي.
تصادف وصولنا معًا. كانت برفقة آدم. سلمت عليه، ثم قلت لها: — أين كان البارحة؟ لم أره.
قالت: أرسلته إلى جدته ( أم ابيه )
قلت: علاقتكما جيدة؟
ابتسمت: أفضل من علاقتي بماما حتى.
دخلنا. وبعد أن اهتمت بآدم وجلس أخيرًا أمام التلفاز، جاءت إلي مباشرة، كأنها تعرف ما أريد أن أسأل.
قالت: تريد أن تعرف رأيي؟
قلت: نعم.
ابتسمت وقالت: لا بأس به.
قلت، بنبرة متعمدة: طويل، أسمر، عريض الكتفين، وله هالة رجولية… هو بالضبط ما وصفته لي.
احمر وجهها وقالت: لا تجعلني أندم لأنني أخبرتك.
قلت: سأعطيك رقمه. كلميه، كأنك أخذته خلسة من هاتفي.
ابتسمت وقالت: لا داعي لذلك.
قلت: لماذا؟
ردت بابتسامة نصر: لأنه أخذ رقمي البارحة.
نظرت إليها بدهشة: متى؟ كنت معكما طوال الوقت.
قالت: عندما خرجت للتحدث في الهاتف.
قلت: وهل تحدثتما؟
قالت: ليس بعد.
قلت: ولماذا لم يتصل؟
قالت: اتصل… عدة مرات. لكني لم أجب.
نظرت إليها باستغراب: ولماذا لم تردي؟
قالت بثقة: عليه أن يرضي غروري أولًا، وأن يثبت أنه يريدني.
أمسكت رأسي وقلت: يا لكم من جنسٍ معقد.
نظرت إلي بغرور لطيف وقالت: في زمنٍ آخر، كان عليه أن يقاتل ويخوض الحروب ليفوز بي… أما أنتم اليوم، فتجدون صعوبة حتى في إظهار رغبتكم.
قلت: تريدون الإصرار من الرجل الذي تميلون إليه. لكن لو كان شخصًا آخر، لقلتم إنه متطفل وعديم الشخصية.
ضحكت وقالت: حقًا… نحن جنس غريب ومتناقض.

مرت الأسابيع بعد ذلك، وكلما سألت ياسمين عن علاقتها بكمال، كانت تجيب بالبرود نفسه:
«لا شيء… نتحدث من حين لآخر فق»
كانت كلماتها قصيرة، محسوبة، لا تفتح بابًا ولا تغلقه.
بعد قرابة شهرين ونصف، تواصل معي زوجها السابق. كنت أعلم أن اتصاله لم يكن بريئًا، ومع ذلك قبلتُ اللقاء.
في ذلك اللقاء، قال لي—دون مواربة—إن ياسمين على علاقة برجل، وإنها تستقبله في منزلها. كان غاضبًا، صوته مشحون، وهدّد بأنه سيطردها من الفيلا، وسيأخذ ابنهما بالقانون.
ذهبتُ مباشرة إلى ياسمين وأخبرتها بكل ما حصل.
لم تُنكر.
اعترفت بأنها التقت به مرتين أو ثلاثًا في بيتها، لكنها أكدت—بإصرارٍ هادئ—أنه لم يحدث شيء بينهما. أو على الأقل، هذا ما أرادت أن تُقنعني به.
أما عن تهديد الفيلا، فسخرت.
قالت إن البيت مكتوب باسمها أصلًا، لكنه لا يجرؤ على إخبار أمه بالحقيقة. لقد كذب عليها، وأخبرها أنه تركها تسكن هناك من أجل ابنه، ويبدو أنها صدّقت الرواية.
وبخصوص تهديده بأخذ آدم، قالت إنها ليست المرة الأولى التي يلوّح فيها بذلك، لكنه لا يستطيع.
أضافت، بنبرة واثقة، أنها تملك عليه ما يجعله يتراجع دائمًا، وأن أذرعه—مهما بدت طويلة—لا تصل إلى هذا الحد.
في تلك اللحظة، أدركت شيئًا لم أكن مستعدًا للاعتراف به سابقًا:
أختي الصغيرة لم تعد صغيرة.
كانت ذكية، قوية، تعرف كيف تناور، كيف تستخدم نقاط ضعف الآخرين.
تلاعبت بزوجها السابق، تلاعبت بي، كذبت عليّ… وربما ما زالت تكذب بشأن علاقتها بكمال.
الغريب أنني لم أشعر بالغضب.
شعرت بشيء أقرب إلى الارتياح.
ارتحت لأنها لم تعد تلك المرأة الهشّة التي أخشاها على نفسها، لأنها باتت قادرة على حماية موقعها، والدفاع عن خياراتها.
أما علاقتها بكمال… فلم يزعجني احتمال أن يكون بينهما شيء. لم أشعر بالغيرة، ولا بالرفض.

ولأن حبل الكذب قصير، جاءت اللحظة التي انكشف فيها كل شيء.
مرت أيام لم أذهب فيها إلى بيت ياسمين. وحين ذهبت ذات ليلة، فتحت لي الباب بملامح متوترة. شيء ما كان مختلفًا. لم تكن تلك الابتسامة المعتادة، ولا ذلك العناق الذي تعودت عليه.
سألتها: ما بك؟
احمر وجهها خجلًا، وتلعثمت: ظننت أنك لن تأتي.
قلت: لم أرغب في النوم بالمقر، فقلت لعلنا نشاهد فيلمًا معًا.
قالت، بعد تردد: هناك… شيء ما.
قلت بقلق: ماذا؟ هل أصاب آدم شيء؟
قالت بسرعة: لا، هو عند جدته.
قلت: إذن؟
خفضت عينيها، كأنها تهرب بهما مني، وقالت: لست وحدي.





قلت بهدوء ثقيل: من معك؟
قالت بصوت خافت: كمال.
هززت رأسي وقلت: حسنًا… سأغادر.
لكنها أمسكتني بقوة: لن تذهب إلى أي مكان.
قلت: أنت امرأة راشدة، ومسؤولة عن اختياراتك. لا أريد التدخل في حياتك، ولا التضييق على حريتك.
شدت على يدي أكثر وقالت: لن تغادر. وإن فعلت… لن أسامحك.
أدخلتني إلى البيت بعجلة، ثم إلى الغرفة التي اعتدت النوم فيها. بدلت ملابسي، وبعد دقائق دخل كمال. كان يرتدي بيجاما سوداء، بدا عليه التوتر. في يده وسادة.
سألته: ماذا تفعل؟
قال: سأنام هنا.
قلت، بنبرة جافة: هل ترغب في أن تضاجعني ؟
نظر إلي مصدومًا و رد : لا.
قلت: إذن اذهب ونم معها.
ابتسم، وكأنني أطلقت سراحه من قيد ثقيل، وقال: لا يمكن… وأنت في البيت. ثم إنها هي من طلبت مني
قاطعته: اذهب، وقل لها إنني طردتك.
نظر إلي لحظة، ثم خرج… ولم يعد.
جلست وحدي، تتنازعني مشاعر لا أفهمها. ما كنت أفعله يناقض تربيتي، يناقض شخصيتي. كنت متساهلًا مع ياسمين إلى حد غريب، كأنني أتمرد على كل ما أعرفه… دون أن أعرف السبب.
بعد دقائق، تسلل إلى سمعي صوت أهاات من الغرفة الأخرى. اهاات لم تكن بحاجة إلى تفسير.
في تلك اللحظة، لم يكن ما شعرت به فضولًا، ولا غيرة… بل شيء أعمق وأقسى.
ذكرتني تلك الأهاات بحقيقة حاولت نسيانها طويلًا:
أنني وحيد.
اضطرب داخلي، تسارعت أنفاسي، وشعرت بجسدي يخون هدوئي رغم مقاومتي. حاولت أن أهرب إلى النوم، إلى التفكير في أي شيء آخر، لكن الشعور كان أقوى من الإرادة.

في صباح اليوم الموالي استيقظت باكرًا، فدوامي يبدأ مبكرًا. كنت في المطبخ أُحضر لنفسي قهوة، أحاول أن أستعيد توازني بعد ليلة ثقيلة.
دخلت ياسمين وقالت بهدوء: صباح الخير.
أجبت: صباح النور.
سألت: هل ستخرج؟
قلت: نعم… بعد قليل.
ساد صمت قصير، ثم قالت بصوت خافت: آسفة لأنني كذبت عليك.
نظرت إليها دون أن أعلق، وعدت إلى انشغالي بالقهوة.
تابعت: كنت أحاول ألا أجرح كبرياءك.. أعلم أن الأمر غير مريح لكم، كرجال.
قلت بهدوء: أتفهم ذلك.. لكن ماذا عن أصوات البارحة؟
احمرّ وجهها فجأة، وغطّت وجهها بيديها: — هل سمعت؟
قلت: لم أنم طوال الليل.
قالت: أنا آسفة…
قلت: آسفة على ماذا؟ البيت بيتك. أنا من أتى في وقتٍ غير مناسب.
اقتربت مني وعانقتني من الخلف بقوة، وقالت: بيت أختك… لا يوجد وقت غير مناسب. وبصراحة، لم أشعر يومًا بالراحة والأمان كما شعرت البارحة. وجودك أضاف طمأنينة، ومعرفتك بما يجري أراحني.
ابتسمت وقلت مازحًا: أصواتك البارحة ذكرتني بمدى بؤس العزوبية.. ولأول مرة فكرت بجدية أن علي أن أتزوج.
انفجرت ضاحكة، وضحكت معها.
في تلك اللحظة، أدركت أن بعض الاعتذارات لا تقال لتغلق بابا،
بل لتتركه مواربًا.. على فهم جديد، وألفة لم تعد بريئة تمامًا،
ولا مذنبة أيضًا.

بعد تلك الليلة، صرت أجد صعوبة في الذهاب إلى بيت ياسمين، رغم رغبتي الصريحة في ذلك.
كنت أخشى، من جهة، أن أُقيد حريتها بوجودي، وأخشى، من جهة أخرى، أن تفهم حضوري وكأنني أتعمد أن أكون طرفًا في شيء لا يخصني.
هي أدركت هذا التردد.
كانت تتصل بي بين الحين والآخر، تطلب مني أن أزورها. وكنت، في كل مرة، أستسلم.
كان فيها نوع من الجاذبية لا يقاوم؛ يجعلني أرغب فقط في أن أكون قريبًا، أن أتأمل عينيها، ألاحظ جمالها بهدوء، وأشعر بتلك الأنوثة الحاضرة دون أن تُعلن عن نفسها.
أن أستلقي، أُسند رأسي إلى فخذها، فتعبث بشعري…
وكأن العالم، في تلك اللحظات، يتقلص إلى مساحة آمنة وصامتة.
وفي آخر مرة، وبينما كانت تداعب شعري، سألتني: هل تعمل ليلة الخميس المقبل؟
فكرت قليلًا، ثم قلت: لا.
قالت: كمال سيزورني. كان يريد أن نخرج في موعد، لكنني لا أرغب في الخروج… أريد البقاء في البيت.
قلت: ولماذا تخبرينني؟
قالت، بنبرة عفوية: ما رأيك أن تأتي؟ سأطبخ لك طاجين الزيتون.
ابتسمت وقلت مازحًا: إن وعدتني ألا أسمع تلك الأصوات مرة أخرى، سأأتي.
ضحكت بقوة، وقالت: ربما تلك الأصوات تزعزع شيء بداخلك و تفكر في الزواج مرة أخرى.
نظرت إليها بدهشة من جرأتها، بينما كانت تضحك وكأنها لم تقل شيئًا.
جاءت ليلة الخميس.
ومنذ اللحظة التي فتحت فيها الباب، شعرت بأنها أربكتني عمدًا.
كانت ترتدي فستانًا أزرق داكنًا، لا فضفاض ولا ضيق، ينساب على جسدها بهدوء، يحيط به دون أن يضغط عليه. كأن الأنوثة فيه لم تكن صاخبة، لكنها واضحة، حاضرة، لا تخطئها العين.
عيناها مكحلتان، ورموشها طويلة، تخطف الأنفاس.
جسدها بدا كأنه منحوت بعناية: صدر بارز، خصر ضيق، وأرداف ممتلئة مستديرة.
وكانت هناك طاقة أنوثة عالية تشع منها.. من صوتها، من ضحكتها، من نظراتها.
تعشينا، ثم جلست مع كمال نشرب الشاي ونتبادل الحديث.
وفجأة، ومع دخولها إلى الصالون، انطلقت أغنية في الخلفية. اقتربت بخفة، تميل مع الإيقاع، ومدت يدها نحوي تطلب مني أن أرقص.
رقصت معها لحظات قصيرة، ثم انسحبت، وفسحت المجال لكمال.
لم يطل الأمر، حتى استسلم هو الآخر وجلس بجانبي على الكنبة، بينما كانت تواصل الرقص، التمايل، والهز، كأنها راقصة محترفة.
كيف كانت تحرك خصرها مع النغمات، وكيف كانت ترتعش أردافها مع الدف، وكيف كانت توزع نظراتها بابتسامة واثقة… كل ذلك كان يشعل المكان.
في النهاية، سحبت يده وأخذته إلى غرفتها، وطوال الطريق كانت تنظر نحوي.
بقيت جالسًا على الكنبة، أشعل سيجارة أخرى. بدأت سهرتهما: ضحك، قهقهة، صراخ، وآهات.
كان الصوت أقوى هذه المرة، أو ربما كانت هي أكثر جرأة.
تسارعت دقات قلبي، اضطرب تنفسي، شعرت بخدر في ساقي.
وفي أقصى درجات الحرمان، تركت نفسي لشيطاني في وسط الصالون، و أخرجت زبي اداعبه على تلك الاصوات كأنني مراهق يفرغ طاقته في صمت..
ثم، وبكبرياء مكسور، مسحت آثار المني الذي تدفق مني بالمنديل، ودخلت الغرفة.. لانام او ربما للاخفف ذلك الانكسار ااذي كنت اشعر به
في صباح اليوم الموالي، بينما كنت أعد قهوتي، دخلت علي مرة أخرى وهي تقول: صباح الخير.
لم تكن تحية بريئة.. كانت عودة محسوبة، تفقدًا لأثر ما فعلته في الليلة السابقة.
هناك قاعدة قديمة تقول إن المجرم يعود دائمًا إلى موقع الجريمة.
حين أحست ببرودي، وبأن كلماتي لا تجد صدى، سألتني: ما بك؟
سكت قليلًا، ثم سألتها بهدوء جارح: هل استمتعت ؟
ابتسمت وقالت، بلا تردد: جدًّا..
قلت: وهل الإهانتي ممتعة إلى هذا الحد؟
نظرت إلي باستغراب، وقالت: إهانتك؟ لم أقصد أبدًا إهانتك.
أجبتها: أنت ذكية… وتعرفين تمامًا ما يعني أن تفعلي ذلك في وجودي، وأن تجعليني أسمع تلك الأصوات ..
تغيرت ملامحها، كأن الذنب تسلل فجأة إلى وجهها. قالت بصوت أخف: لن أكذب… هناك لذة غريبة في حضورك. لكني لم أقصد إهانتك. اعتقدت أنك تشعر بشيء ما أيضًا، أو على الأقل متقبل للأمر.
قلت: ما أشعر به؟ لا أدري… كأنك تمارسين ساديتك علي. بقدر ما هو مهين ومؤذ، بقدر ما يزرع داخلي نشوة غريبة.
قالت : لا أقصد إهانتك، لكنني صرت عاجزة عن فهم حدودك. أستغرب هذا القدر من التساهل والتقبل، ويصيبني شيء من الدهشة حين ألمح لذة خفية في تعاطيك مع الأمر.
وأنا بدوري مستغرب من نفسي، كأنني أتلذذ بالذنب. لا أدري ما الذي يستفزني بالتحديد : أهي جرأتك، أم ذاك التساهل الذي أبرره لنفسي بدافع التعاطف معك… لأنك مطلقة.
اقتربت مني وعانقتني، ثم قالت بهدوء يشبه الاعتراف:
آخر شخص يمكن أن أفكر في إهانته هو أنت، وآخر من أحتمل أن أراه غارقًا في الذنب هو أنت.
ما تعيشه يدهشني، نعم… لكن ما أشعر به لا يذهب بعيدًا عن ذلك.
إنه ليس شهوة خالصة، ولا تمردًا أعمى، بل ذلك الطعم الغامض للفاكهة المحرمة.
أن نمد أيدينا إلى ما نعرف أنه ممنوع، لا لأننا نجهل العاقبة، بل لأن المعرفة نفسها تزيد الرغبة حدة.
أن نفعل ما لا ينبغي لنا فعله…
لا بدافع الحاجة،
بل لأن في المنع إغواء،
وفي الاقتراب من الخط إحساسًا خفيًا بأننا ما زلنا أحياء
اقتربت مني، عانقتني، ثم قالت بهدوء:
إن كنت قد تجاوزت حدي، فأنا أعتذر. لم يكن ذلك قصدي، ولن أسمح لنفسي أن أكرر الأمر.
قلت بهدوء أربكها: ومن قال إنني لا أود أن يتكرر؟
ابتعدت عني قليلًا، تطلعت إلى وجهي بدهشة صافية، وقالت: ولم تحاسبني إذن؟
قلت، بنبرة أقرب إلى المزاح المتعمد: لأنك في كل مرة احاسبك فيها تعانقني، و أنا استمتع بالاحساس بصدرك و انت تعانقني ..
ضحكت و تورد وجهها ثم ضربتني على ظهري وهي تحاول التملص من الموقف.
سألتها: هل أنا مستدعى في اللقاء القادم؟
ابتسمت، تلك الابتسامة التي لا تعطي جوابًا ولا تغلق بابًا، وقالت: سأفكر في الأمر.
بعد أسبوعين، وصلتني رسالة قصيرة: اللقاء بعد قليل… لا تتأخر.
ذهبت مسرعًا.
فتحت الباب، وكانت ترتدي الفستان الأزرق الداكن نفسه.
ابتسمت وقلت: نفس الفستان؟
قالت وهي تميل برأسها قليلًا: رأيت نظراتك في المرة السابقة… واعتقدت أنك ستحبه.
تأملتها دون مواربة، ثم قلت: ملاحظتك في محلها.
كنت على وشك الدخول، فأوقفتني واضعة يدها على صدري، وقالت بنبرة حاسمة: سأكون جريئة هذه الليلة.. إن كنت ستحاسبني فيما بعد فمن الأحسن أن تغادر من الآن.
أنزلت يدها بهدوء وقلت: سنرى.

كانت الليلة أقرب إلى انفلات محسوب:
ضحك و كؤوس تملأ وتفرغ، وحدود تختبر دون أن تسمى.
و مع أول كأس، شعرت بحرارة خفيفة تتسلل في عروقي، كأن الجسد استيقظ. رفعت بصري نحو ياسمين، كانت تحتسي من كأسها بهدوء غريب، ودهشت.. لم أكن أعلم من قبل أنها تشرب.
حين وضعت الكأس على الطاولة، رفعت رأسها نحوي. عيناها كانتا مشتعلتين، لا بنار فوضوية، بل بتلك اللمعة الواثقة التي تربك أكثر مما تغري. نهضت بخفة، واتجهت مسرعة نحو جهاز الموسيقى.
آه… جسدها وهي تجري.
أنوثة طاغية تتحرك لا تعرض. كان صدرها، الممتلئ على نحو فتنني، يتحرك مع خطواتها بصعود وهبوط متناغم، لا فوضى فيه ولا تكلف.. حركة طبيعية، لكنها قاتلة، كأن الجاذبية قررت أن تعلن حضورها فجأة. مع كل خطوة، كان ذلك الامتلاء يسبقها جزءًا من الثانية ثم يعود ليستقر، فيترك في صدري رجفة لا علاقة لها بالكحول.
لم يكن الأمر شهوة مباشرة، بل ارتباكا داخليًا، شعورًا بأن شيئًا في اختل، بأن أنفاسي لم تعد في مكانها الصحيح.
طولها لا يتجاوز المئة والخمسة والستين، ومع ذلك كان حضورها يملأ الغرفة. خصرها ضيق، منحوت بعناية قاسية، وكأن الجسد كله بني ليقود النظر نحو تلك النقطة ثم يحرره من جديد. أما أردافها، فكانت بارزة إلى الخلف، مدورة، مرفوعة بخبث صامت، لا تستعرض نفسها، بل تسمح لك بأن تكتشفها وحدك… وتتحمل نتيجة ذلك.
لكن ما حطم توازني حقًا هو حركتها. كيف تجري، كيف تتوقف، كيف يستقر جسدها بعد الحركة، كأن كل شيء يعود إلى مكانه ببطء متعمد، ليترك فيك أثرًا أطول من اللحظة نفسها.
الفستان، المفتوح من الأسفل على أحد الجانبين، كان يمنح ساقها لعبة الظهور والاختفاء. ساق بيضاء، رشيقة، مصقولة بأنوثة هادئة، أنوثة لا تطلب الإذن.
غصت في تفاصيلها حتى نسيت نفسي. وحين عدت من غيبتي، وجدت كمال هو الآخر مأخوذًا بالصمت نفسه، بالغرق نفسه.
أما هي… فقد صعدت على الطاولة. راحت ترقص، لا كمن يبحث عن إعجاب، بل كطاووسٍ يعرف أن العيون غذاؤه، وأن كل نظرة متعثرة تزيده جمالًا.
ثم، فجأة… احتدمت الأجواء.
تغير إيقاع المكان، كأن الهواء نفسه صار أثقل.
نظرات أطول، صمت أقسى، ومسافة لم تعد آمنة.
وهنا، بالضبط، أدركت أنني لم أعد مجرد شاهد…
وأن ما بدأ كلعبة، صار اقترابًا خطيرًا من خط لا يرسم إلا مرة واحدة.
جلست على طرف الأريكة، أحاول أن أتنفس بهدوء، لكن الجو حولنا كان مختلفًا… رائحة خفيفة من الكحول تمنح كل شيء جرأة غير متوقعة.
ياسمين لم تعد تحتفظ بأي قيود، لم تعد تتوقف عند حدودها المعتادة.
ابتسامتها أصبحت أوسع، ضحكتها أطول، وكل حركة فيها تحمل جرأة واضحة ومباشرة.
إقتربت من كمال و ارتمت في حضنه، و رمقتني بنظرة طويلة، و نظرتها تقول: انظر إلي، أنا أعلم أنك تشاهد، وأستمتع بذلك.
كانت تحرك جسدها برشاقة، تتأرجح بطريقة طفيفة لكن محسوبة، كل خطوة فيها مثل جرس ينذر قلبي بالانفجار.
كنت أشعر بأن مقاومتي تتلاشى شيئًا فشيئًا، كما لو أن كل نظرة منها تكسر الحواجز التي بنيتها طوال سنوات.
غرائز الرجل بداخلي بدأت تستفيق، ليس بطريقة تفقدني وعيي، بل بطريقة تجعلني أدرك مدى قوتها وتأثيرها علي.
كمال، رغم حضوره، بدا متراجعًا قليلاً، تحركاته محسوبة، لكنه يشعر أيضًا بضغطها… تحديها.
أما أنا، فكنت أشعر وكأنني أتحرك بين الخوف، الرغبة، والانبهار، كل لحظة معها كانت تثيرني نفسيًا وعقليًا معًا.
قربت وجهها من كمال و دخلت معه في قبلة طويلة، ثم ضحكت ياسمين فجأة، وارتدت نحوي نظرة طويلة، تحد واضح: هل ترى؟ كل شيء بيننا مجرد لعبة نظرات… وأنا أتحكم فيه..
شعرت حينها أنني لا أستطيع التراجع، لا أستطيع الابتعاد.
كل حركة بسيطة لها، كل ابتسامة، كل تحرك شعرها، كل صوت خفيف…
كانت تشعل داخلي مزيجًا من الشغف والدهشة، وتزلزل مقاومتي كالرجل أمام قوة أنثى تعرف تمامًا تأثيرها.
حاولت أن أتحكم في نفسي، أتنفس بعمق، لكن الكحول، الجرأة، القوة في حضورها… كل شيء كان ينهار أمام هذه الطاقة.
شعرت وكأن قلبي يتعلم أن الخضوع لها ليس ضعفًا، بل جزءًا من لعبة أكبر… لعبة العقل، التحدي، والتحكم.
وقفت ياسمين و رفعت الفستان لما فوق ركبتيها ، فظهرت سيقانها بياض ملفت ، ثما جلست على كمال ، و لا يمكنني وصف مشهد طيزها وهي تذوب في حضنه بينما تجلس
شعرت بأنني قد فقدت أي مقاومة متبقية، وكأنها استطاعت إيقاظ كل غرائز الرجل داخلي، وتحريكها بلا أي لمس، بلا أي كلمة أخرى سوى نظراتها وجرأتها
تبدلت القبل بينهما، كأنها لا تريد أن تنفصل عن حضنه، وكل لحظة كانت تزيد من حدة التوتر بينهما.
كامل فجأة انتفض، واستغل الفرصة ليميل فوقها، لكنها لم تتراجع، بل ابتسمت بفرح، كأنها كانت تنتظر هذا التمرد منه.
راح يقترب أكثر، يهمس، يميل على عنقها برفق، يقبل و يشم و بتلذذ بها، الى ان ازعجه الفستان فأمسكه و شقه فنسكب صدرها امامه، فراح يمكسه يعانقه يداعبه يشمه و يمصه.
هي لم تكن مجرد متلقية، بل كانت شريكة في المشهد، تتلوى، تتحرك، توجهه بابتسامة، تترك له المساحة قبل ان تستعيد السيطرة..
تبدل المشهد بينهما، و عادت ياسمين لتكون البطلة في المشهد كأن كل واحدة منهما يختبر الأخر في لعبة السيطرة والحرية.
في لحظة هدوء نسبي، جلس كامل بجانبها، وأتاح لها المجال لتقود المشهد ركعت بين ساقيه و راحت تداعب قضيبه من فوق السروال، ثما فتحته.. بينما رفع هو خصره ليساعدها في نزعه
نزعت السروال و فعلت نفس الشيء مع البوكسر ، و جلس هناك بقضيبه منتصب كسيف مستعد لخوض معركة.
كان قضيبه كبير، عريض اسمر و منتصب للاعلى .
امسكته بيدها، داعبته ثم انحنت عليه تقبل و تلحس و تمص بينما كان يتلوى تحتها.
و عندما انتهت من المص جعلها كمال تتمدد على الكنبة نزع كيلوتها و فتح ساقيها، ادخل رأسه بين ساقيها و بدأ يعزف على انوثتها بلسانه.
اهاااتها زعزعت كياني ، ملامحها و هي تتلوى و تمسك رأسه و كأنها تود غرسه بأعماقها جعلتني ارتعد
و بمجرد ما ان اخرج رأسه من بين ساقيها ، الفتت نحوي و كأنها تتأكد من اني اشاهد
بلل كمال زبه بلعاب ثما تموضع فوقها و ادخل زبه شيء فشيء، و مع كل جزء كان ينزلق بداخلها كانت عيونها تنغلق و اهاتها ترتفع و تنزل و كأنها كمان و قضيبه هو العصى التي تصدر الموسيقى.
رفع نفسه عنها و جلس و كأنه يدعوها للركوب، و هي لم ترفض وقفت بسرعة و رفعت فستانها و جلست في حضنه بينما زبه ينزلق بداخلها، ثما التفتت نحوي و بأصبعها اشارت الى ان اقترب و اجلس جنبهما.
كنت تحت تأثيرها الكامل، وقفت من مكاني و ذهبت و جلست جنبهما، كانت الروائح هنا اقوى ، رائحة عطرها مختلطة برائحة الدخان و رائحة انفسهما.
نظرت الي و ابتسمت بينما تركب زبه و كأنها تركب حصانا ، ثما انحت و امسكت ركبتي و قالت انزع سروالك
تسارعت ضربات قلبي
وقفت و انا متوتر فتحت السروال و انزلته كان قضيبي منتصب واضح من البوكسر
بمجرد ما نزعت السروال ، قالت انزع البوكسر.
بلعت ريقي و استجمعت شجاعتي و انزلته ، وقفت هناك و زبي منتصب امامها ، كانت تبدل النظرات مرة نحوه و مرة في عيوني ثما طلبت مني ان اجلس
جلست هناك اتأمل صدرها وهو عاري امام عيوني و لما لحظت نظراتي لصدرها ، امسكته تداعبه و تنظر نحوي ، ثما اشارت باصبعها ان اقترب .. اقتربت اكثر
فقالت اوقف
عندما وقفت قالت و هي تنظر الى صدرها و تهزه هل يعجبك ؟
بلعت ريقي و هززت راسي ..
قالت هل تريد ان تمسكه
هززت رأسي من جديد
امسكت يدي و وضعتها على ثديها ، كانت حار اكثر مما توقعت اطرى مما تخيلت .
وضعت يدها على فخذي كانها تربت علي ثما نظرت الى زبي و قالت انه منتصب بشدة ، هززت راسي بنعم
قالت هل تمانع ان امسكته
قلت لا
امسكته، و فجأة شعرت بأن كل حواسي انتقلت لزبي، حتى قلبي لم يعد ينبض في صدري بل في زبي، كان زبي مصدر الحياة في تلك اللحظة.
فجأة و من دون سابق انذار ، انفجز زبي يقذف مخزونه من المني .
نظرت الي مصدومة ثم نظرت للمني وهو على فستانها و يقدر كذلك من يدها ، و قهقهت ، بينما بدء زبي بالانكماش و شعرت بالاحراج شديد.
خصوصا و ان كمال كان ينظر و يبتسم.
نزلت من فوقه بينما وقف من مكانه و زبه منتصب ، و امسك يدها و راح يسحبها.
التفتت خلفها تنظر نحوي و تبتسم و تقول هل ستأتي ؟
لم استطع الوقوف كنت محرج .. مجروح الكبرياء ..
جلست هناك استمع لاهاتها و استمني .. نزلت مرتين او ثلاثة الى ان توقفت الاهااات.



اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية










الساعة الآن 11:40 PM