أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في مكس رومانسيات وحكايات سكس، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .

متسلسلة عشق لا ينتهي حتى الجزء السابع

 لا زلت على نفس حالتي من السرحان , الصدمة , الخوف الممزوج بالفرحة واستعادة الثقة بالنفس , رجعت لحبي للدنيا من جديد بعد أن كنت قد كرهتها كراهية المفلس



28-01-2026 01:55 صباحاً
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 23-01-2026
رقم العضوية : 6
المشاركات : 106
الجنس :
قوة السمعة : 10
 لا زلت على نفس حالتي من السرحان , الصدمة , الخوف الممزوج بالفرحة واستعادة الثقة بالنفس , رجعت لحبي للدنيا من جديد بعد أن كنت قد كرهتها كراهية المفلس الذي لا يجرؤ على الذهاب للسوق لأنه يعلم انه لن يعود منه بشيء غير الحسرة , الحسرة على عمر ضاع في انتظار شيء يعتبره الناس وهما "وهو الحب" , حتى أنني كنت على وشك أن اصدق أنه فعلا وهم , كدت أن اكفر به وألعنه و ألعن من تؤمن به وتنتظره مثلي , فقد كلفني ذلك الكثير , كلفني أن أحصل على لقب مطلقة وأنا بعمر الثانية والعشرين بعد زواج هو فاشل دام فقط لمدة شهرين , زواج اقترنت فيه السلطة بالمال , اقترنت فيه ثروة والدي الذي أنا وريثته الوحيدة مع سلطه ابن احد الوزراء , واقترنت فيه أيضا أحزاني وآلامي بالآم طليقي التافه الذي عرفته مكانه الحقيقي بين الرجال وعرفني هو ووالدي ووالده مكاني الحقيقي بين الضحايا , وها أنا ذا بعمر الخامسة والثلاثون يتيمة الأب والأم , مطلقة وحيدة حزينة يائسة على الرغم من جمالي المعقول وثروتي التي لم تغني عني من السعادة شيئا , ولا زلت أوصف بهذا الوصف , كما أني لا زلت لا اصدق , لا اعرف أهو حلم ما أمر به أم حقيقة , هل أنا بالفعل أقرأ ثاني خطاباتها لي ؟!!
هل يوجد احد على وجه الأرض يحمل لي كل هذا الحب , كل هذا العشق و أنا لا اعلم من تكون ؟! , أخاف حتى أن اصدق , من أي مكان تأتي بكلمات تحمل كل هذه الرقة وكل هذه العذوبة , من أي مكان جئتيني بكل هذا الإحساس وبكل هذه السعادة , أخاف أن اصدق ما أنا فيه , أخاف خوف التائهة الظمآنة في صحراء خلت من الماء فأفيق على أن الماء الذي فاجأني في الأفق ليس إلا سرابا , فمثلي قد أنهكتها الأيام ولا تحتمل صدمة جديدة من هذا النوع تحديدا , فقد اكتفيت منها واكتفت تلك الصدمات مني , فما سعى إليّ بعد طلاقي وبعد وفاة والدي إلا طامع في ثروتي أو تافه يشبه زوجي الأول فلم أجد منهم من يحرك ركود المشاعر في قلبي الجريح ففضلت الانتظار , انتظار الحب الذي قد لا يأتي , فهل أتى الآن ؟
و هل أنا مستعدة لأن أخوض غمار تجربة تمنيتها وانتظرتها لسنين طويلة لتأتي بهذا الشكل الذي أبدا لم يخطر لي على بال ؟؟!
كل هذا العشق وكل هذه الكلمات التي تعيد الحياة لقلب ماتت واندفنت فيه المشاعر والأحاسيس طوال هذه السنين تأتيني من امرأة مثلية , وأنا التي لم أفكر يوما أن أكون على علاقة بامرأة مثلي ؟؟! , و أنا التي لم يخطر ببالي حتى أن أطالع صورة أو أشاهد فيلما سحاقيا على احد المواقع الإباحية التي اهرب إليها على فترات لألبي مطالب جسدي اليائس من شريك في السرير ؟ ثم سرعان ما اهرب منها مع مزيد من الندم والأحزان؟
ألاف بل ملايين الأسئلة تغتصب عقلي وقلبي : هل هذا ممكن , و من تكون صاحبة تلك الخطابات , أهي صديقة ؟ أم زميلة في العمل ؟ أهي إحدى طالباتي في الجامعة التي املكها وادرس فيها بحكم عملي كمدرسة في كلية الآداب في الجامعة الخاصة التي املكها وورثتها عن والدي , أهي إحدى الزميلات في الجمعية الخيرية التي ارأس مجلس إدارتها وأمارس من خلالها بعض النشاطات المجتمعية واستهلك فيها ما تبقى من وقتي لأمنع نفسي من عذاب التفكير في وحدتي التي ترافقني كظلي ؟
هل هي متزوجة ؟ , مطلقة مثلي ؟ , قد تكون أرملة ؟ هل تكون أكبر مني في السن ؟ أم أنها فتاة صغيرة تفرغ في خطاباتها لي ما تبقى من مخزون مشاعر المراهقة عديمة الخبرة ولكن إن كانت كذلك فكيف لها أن تكون على هذا القدر الرائع من البلاغة والإحساس في ما تكتبه لي فتجعلني أتجول في حنايا نفسها وقلبها وجسدها بكل هذه السهولة فأرى منها ما لا تراه العشيقة من عشيقتها إلا إذا احتواهما سرير واحد لأعوام , والأهم من ذلك كيف يمكن لها أن تدس خطاباتها الجهنمية داخل حقيبتي دون أن أشعر مرة بعد مرة , وبنفس الأسلوب فأجد ذلك الكيس الحريري الوردي المعطر الذي يحتوى بداخله على ورقة تحررت بداخلها كلمات لو وقعت على الحجر لنطق.
وهل بهذه السرعة جعلتني كلماتك مثلية , وأنا التي لم أفكر يوما أن أكون كذلك ؟ وكيف سأفعل عندما أعرفك ؟ , هل أشكرك ؟ هل أطردك من حياتي لأكمل مسيرة حزني وانتظاري؟ , أم احترم ما تحمله كلماتك لي من حب ؟ , وكيف سيمر علي الوقت حتى أعرفك ؟ , وكيف سأتحمل أن انظر إلى حقيبتي فور أن اركب سيارتي واختلي بنفسي فلا أجد خطابا جديدا منك وقد أصبحت خطاباتك وقودا أضرم النار في قلبي وجسدي من جديد ؟.
هل أصبحت فعلا مثلية بفعل كلماتك الساحرة في تلك الخطابات ؟ , وإن لم أكن كذلك فلماذا عدت للاهتمام بجسدي و ملابسي وزينتي من جديد كما لم أفعل من قبل ؟ وكيف أصبحت أناظر مرآتي عشرات المرات قبل أن أجرؤ على الخروج من باب الفيللا التي اسكن فيها في حي الشيخ زايد لأكون أجمل في عينيك المجهولتين ؟, كيف استعد لسريري بأفضل ما عندي من قمصان النوم و أكثرها عريا و إثارة ؟ , وكيف أكون على هذه الحالة العجيبة من الهياج الجنسي كل ليلة وكأني أتفنن في أن أكون دميتك الجنسية الجميلة التي لا متعة لها في عادتها السرية إلا وهي تهديكي جسدها في خيالها المجنون , وتتخيلك أناملك الرقيقة وشفتيك الناعمة وهي تتحسس كل جزء من جسدي الجائع فتقبلي هنا وتداعبي هناك إلى أن ارتعش بشبقي رعشة أكثر متعة وعذابا من التي سبقتها.
خبريني ارجوكي من تكونين ؟, وإلا فابحثي لقلبك وجسدك عن عاشقة عاقلة فأنا الآن على وشك الجنون.

عشق لا ينتهي 2
الجزء الثاني
الساعة الآن الثامنة مساءا , وحيدة في غرفة نومي أطالع النافذة و ارصد قطرات المطر التي تتساقط علي زجاجها فتخلط أنوار الحديقة مع ظلام الليل لتعمق بداخلي إحساس الوحدة و العزلة عن كل شيء في الدنيا إلا أنتي يا عاشقتي المجنونة المجهولة , اقرأ خطاباتك للمرة العاشرة تقريبا , أتناول ريموت التكييف واجعله على وضع التدفئة وأتجرد من بيجامتي الشتوية التي البسها وما تحتها من ملابس واجلس عارية أما المرآة , أتفحص ذلك الجسد الذي اراه أمامي وكأني أراه لأول مرة , ترى هل تعلمين عنه ما أعلم , هل تفحصتيه جيدا , هل تعرفي كيف يبدو لي الآن أمام مرآتي , هل تعلمي حدوده ومنحنياته ؟ , هل تشعري بذلك السم الزعاف الذي حقنته بكلماتك بدلا من الدم ليسري في عروقي ؟ هل تشعرين بمدى القشعريرة التي تجتاحني الآن بفعل ذلك السم فتجعل كل سنتيمتر في جسدي يصرخ طالبا للمسة من يديك أو لقبلة من شفتيك , أو لترطيب بفعل مرور وحشي من لسانك , هل تشعرين بذلك الصدر الطري البض الممتلئ , ومدى التصلب الذي يسيطر على حلمته الكبيرة الملتاعة داكنة اللون وهي تنتظر أن تلمس حلمة صدرك فتغيب معها في قبلة أبدية موازية لقبلة شفتينا ثم سرعان ما تتحول إلى معركة يخسر فيها المنتصر وينتصر فيها الخاسر , تشبه تماما المعركة التي تدور بين ألسنتنا الملتهبة بلعاب الحب في عراك حميم داخل ميدان القبلة الشهوانية المجنونة ؟ حتى لا يبقى بعدها من أحمر الشفاه شيئا , هل تشعرين الآن كما أشعر , أجيبيني أيتها الظالمة : هل تعانين الآن مثلما أعاني؟
أكملت زينتي وتعطرت وتهيأت كما تتهيأ العروس في ليلة زفافها لتهدي جسدها بكل العشق و****فة لفارس أحلامها الذي تذوقت معه طعم الحب لمرة واحدة ثم حرمت منه لسنوات , فهل أصبحت الآن أهيئ نفسي فعلا لخيالي مع فارسة أحلام بدلا من فارس الأحلام ؟
ها أنا ذا أعطر جسدي واضع عليه افجر ملابسي وأكثرها فحشا و عريا : قميص من الستان الوردي الفاتح الذي لا يمنعه شيئا من الاحتكاك المباشر بكسي و صدري فيقع لحمي على قميصي وقع الجمر على الجليد حتى أنني أكاد اسمع بأذني هذا القميص وهو يتأوه ملتاعا ويقول : ابحثي عنها , اكشفي سترها واملكيها في الحقيقة كما ملكتك هي في الخيال , فأرد عليه في خيالي وأقول له صبرا فإن كل ما املكه ألان هو خطابين كتبتهما بخط أنثوي رقيق.
ذهبت إلى سريري و أطفأت الأنوار إلا من بعض الضوء الخافت الذي ينبعث من مصباح النوم أحمر اللون ثم أعدت إشعاله وأنا أتذكر أنني سوف أعيد قراءة خطاباتك اللعينة للمرة غير الأخيرة .
تناولت خطابك الأول :
" حبيبتي سحر : نعم حبيبتي , ومعشوقتي وحلمي الذي منعت نفسي كثيرا أن أبوح لكي به لكني لم اعد أطيق الكتمان , اعلم أنك سوف تتعجبين كثيرا أن تتلقي خطابا كهذا من أنثى مثلك إلا أن ليس لأحدنا سلطانا على قلبه فعشقي لكي يتجاوز حدود المتع الجسدية التي تصم العلاقات المثلية بالعار و الخطيئة فكما للجسد أحكام فللقلب أيضا أحكام , وأنا احبك , احبك بقلبي وروحي وعقلي وجسدي وبكل جوارحي , صدقيني يا سحر أنني حاولت كثيرا أن اكتم هذا الحب الجارف لكي في قلبي فلم استطيع , اعلم انك قد ترفضي حبي لكي , وانك لست مثلي في ميولي العاطفي للأنثى , فما اعلمه عنك انك امرأة سوية عاطفيا , قوية الشخصية وملتزمة ومرموقة بين الناس ولم اسمع عنك ما يجعلني أجرؤ على مصارحتك بمشاعري ناحيتك , إلا أنني اعتقد أن هلاكي في كتماني لمشاعري عنك أكثر من ذلك , فحبي لكي يا سحر فاق قدرتي على الكتمان .
لم اعد أتخيل نفسي مع غيرك , لا أطيق أن يلمسني غيرك ,لن أن أكون في حضن أي امرأة في الدنيا إلا أنت يا سحر , بل أنني أرى كل من هم غيرك من النساء كأصنام تتحرك على الأرض , اغفري لي جرأتي التي تدفعني الآن لأخبرك بشخصيتي فأريح وأستريح , إلا أن خوفي أن افتقدك قبل أن انعم بقربك هو الذي يقيد قلمي ويلجم لساني عن أن أقولها لك صريحة : "سحر أنا ....... احبك من كل قلبي , احبك بقلبي وعقلي وروحي وجسمي وكل كياني , احبك واعدك ألا أكون لغيرك حتى ولو لم أكن لكي وتكوني لي , ولكن من يدري فقد ينفذ صبري فأبوح بالثانية كما بحت بالأولى فإما نعيم بقربك طال ما تمنيته , وإما أن أجد طريقة أنهى بها حياتي وأتمنى أن تكوني لي في حياتي الأخرى , بحبك"
وضعت الخطاب الأول على الكومودينو المجاور للسرير بعد أن شممت رائحة أناملها فيه وتناولت الخطاب الثاني :
" حبيبيتي سحر , لم أتوقف للحظة واحدة عن التفكير فيكي , عن خيالات تهديها لي مشاعري ناحيتك , أين أنت الآن ؟ ماذا تفعلين ؟ ماذا تلبسين ؟ هل من رجل أو امرأة ينعم بقربك دوني فأكون أكثر نساء الأرض حزنا وتعاسة ؟ أم أنك مثلي وحيدة بالرغم من كثرة من حولك فيبقى لي أمل أعيش لأحققه ؟ أملي أن أكون لكي , وأن تكوني لي في يوم من الأيام.
حبيبتي سحر , يحملني شوقي لمعرفة ما تشعرين به بعد قراءة خطابي الأول , أن اهرع إليك فورا احتضنك بعيني وأصارحك , ثم يقلقني رد فعلك وخوفي أن أفقدك فأمتنع وأنتظر فأسارع بكشف غطاء قلمي و أكتب لكي ما تقرئينه الآن ثم اكشف ستر جسدي المحموم بشوقه لجسدك فأتمدد فوق سريري وأتخيلك إلى جواري , بعطرك الساحر و جسدك الذي طالما حلمت بتقبيل كل جزء فيه , وأغمض عيني وأتخيل رائحة شعرك و أتحسس حلمة إذنك وخديك ورقبتك بظهر أصابعي , ................................... ....... "
لم تستطع أن أكمل الخطاب , لا إراديا وجدت نفسي ارتعش , وأنفاسي تعلو وتصبح أكثر صعوبة , تبا لكي أيتها اللعينة , لم اشعر في حياتي بمثل هذا القدر من الإثارة , حتى عندما كنت وحيدة وأعاني من الفراغ العاطفي والحرمان الجنسي , لم يكن الأمر كذلك , كانت فقط حاجة الجسد التي تلبيها أصابعي أمام احد الأفلام الجنسية التي أشاهدها على شاشتي العملاقة المعلقة على الحائط المواجه للسرير على فترات متباعدة , سرعان ما يعقبها ندم و أكره نفسي للحظات ثم احضن وسادتي المبللة بدموعي وأنام لأستيقظ بدون رغبة لي في الحياة لاستقبل يوم جديد ممل وتعيس , أما الآن : أصبحت اعشق ملمس أصابعي على جسدي العاري وأنا أفكر فيكي , أتخيلك , أشم راحتك المجهولة تملأ صدري و أتساءل هل هذه رائحتك فعلا ؟ , تحتاج حلمات صدري إلى من يهدئ روعتها ويداعبها حتى يؤنس ما بها من لدغات الاحتكاك بقميصي الذي أصبح الان أمام سوتي الطرية الملساء من حركاتي اللا إرادية التي تسببها شهوتي دون أدنى تحكم مني , أصبحت اشعر بسيلان السوائل من كسي لتنساب لأسفل بفعل الجاذبية لتترك بعض قطرات لزجة على مفرش السرير الحريري الذي يحتضن فخذاي من الأسفل , احتاجك الآن إلى جواري , احتاج أن المسك , أقبلك ,احتاج أن تتذوقي طعم الحبيبات المنتصبة المتناثرة على حلمات صدري النافرة المنتصبة بطرف لسانك , أن تلعقيها بل تعضيها عضا لتنتصري على ذلك التحدي السافر الذي تعلنه لكي بانتصابها ثم تيأسي من إزالة انتصابها فتتركيها لتحركي شفتيك ولسانك على جسدي العاري بعد أن خلعت قميصي وأصبحت متاحة لكي بكل جسمي , تصاعدت الشهوة في داخلي و اجتاحت يدي كل مكان فيه بحركات عصبية وبلا رحمة وجدتني انتقم من كسي بأناملي فتجيء شهوتي مرة تلو الأخرى , فلا ارتاح إلا لحظات ثم تجتاحني خيالاتك من جديد , ساعات مرت وأنا على هذا الحال , انتقم من سنوات الحرمان بخيالاتي المجنونة معك مرة بعد مرة وليلة تلو ليلة ولا أشبع , وكأنك ودون أن أعرف من تكونين , بفعل كلماتك فقط قد أطلقتي بداخل جسدي وحش كاسر انطلق من محبسه ولا سبيل للسيطرة عليه إلا بترويضك له وملاطفتك إياه , الغريب في الأمر أنني لم أفكر حتى مجرد تفكير في تشغيل الأفلام الجنسية التي كنت استفز بها شهوتي , لا احتاج إليها , إن ما أنا فيه من شهوة فقط و أنا أتخيل أني أسلمك جسمي تكفي لتثير كل نساء الأرض لينتقمن حبا من كل نساء الأرض فلا مكان للرجال.
هل ما أراه أمامي في ساعة الحائط حقيقة؟
هل هي فعلا الثانية بعد منتصف الليل , هل بقيت عارية في سريري آتي شهوتي بعدد لا يمكن إن أحصيه لمدة ستة ساعات كاملة فقط وأنا أتخيلك .؟ لقد بح صوتي بفعل صرخات الشهوة المكتومة وأرهقت حنجرتي وأنا أتأوه طلبا للمزيد من المتعة بفعل طيف امرأة مجهولة يساحقني ؟
اشك الآن أنني لدي القدرة على أن استمر في حياتي ليوم واحد وأنا لا أعرفك.
إلى اللقاء في الجزء الثالث

عشق لا ينتهي 3

الجزء الثالث

فتحت عيناي رغم عني بفعل الضوضاء التي تحدثها المكنسة الكهربائية , من المؤكد أنها سماح قد استيقظت وبدأت في ممارسة عملها اليومي المعتاد من التنظيف والترتيب , ليس غيري أنا وهي , نعيش في هذه الفيلا المنعزلة في أرقى أحياء أكتوبر , هي شابة أرمله في الثامنه والعشرين من عمرها ذات أصول ريفية , تشاركني وحدتي في هذا المكان الواسع , فقد انقطعت علاقتها بأهلها تماما إلا خالتها المسنة التي تسكن في الإسكندرية , تزورها لمدة يومين أو ثلاث كلما سنحت الفرصة , بعد أن تزوجت سماح بمن تحب بدون موافقة أهلها تبرءوا منها , فاشترت بغضبهم أشهر قليلة من السعادة , ثم مات عنها حبيبها وزوجها , وبقيت معي كمديرة للفيلا .
رفعت جسمي عن الفراش بعد دقائق من الخمول الممزوج بالإرهاق من ليلتي السابقة ولم أكن لأفعل لولا الأمل الذي انبعث داخلي من جديد بتلك الرسالات وشوقي لمعرفة صاحبتها المجهولة ! , فمن تكون هل هي إحدى طالباتي في الجامعة أم أنها إحدى زميلاتي في هيئة التدريس ؟, ربما تكون إحدى موظفات أو عضوات مجلس إدارة الجمعية ؟ من يدري .
تناولت إفطاري بسرعة و شربت قهوة الصباح و ركبت سيارتي المرسيدس بانوراما موديل 2018 متوجهة إلى الجامعة , الساعة في السيارة تشير إلى العاشرة صباحا ودرجة الحرارة 11 درجة مئوية خارج السيارة , انه نهار بارد في صباح يوم السبت 30 ديسمبر لعام 2017 , يوم من أيام الأجازة إلا أن اجتماعين مهمين أحدهما لأعضاء هيئة التدريس بكلية الآداب و الآخر لمجلس إدارة الجمعية , هو الذي يجبرني على الخروج , لكنني بالفعل لست مجبرة على الخروج فأنا أريد أن اخرج وأن أقابل كل من أعرفهم لعلي أجد حلا لهذا اللغز الذي يملك كل أحاسيسي و تفكيري , لعلي أجدها أو اعرف من تكون.
وصلت إلى الاجتماع في قاعة الاجتماعات الكبرى بالكلية وعلى الفور وقعت عيني على كل من يمكن أن اشك فيهم أن تكون هي إحداهن : الدكتورة أسماء مدرسة بقسم اللغة الفرنسية , الدكتورة ملك , أستاذ مساعد بقسم الجغرافيا , الأستاذة سوسن مديرة شئون الطلبة , و الآنسة روح , نعم اسمها "روح" , مديرة مكتب عميد الكلية و مديرة الوثائق و في نفس الوقت ملكة جمال الجامعة بلا منافس ويشاع أنها على علاقة مع العميد .
ألقيت التحية : " صباح الخير جميعا "
رد جميع الحاضرين بالاجتماع : صباح النور يا دكتورة حنان ...... نعم هذا هو اسمي الذي لم أخبركم به من قبل "حنان " من المفارقات الغريبة أن يكون معنى اسمي هو أكثر شيء افتقده في حياتي.
بدأ الاجتماع وأوشك على الانتهاء ولم اجن منه شيئا ولم ألاحظ أي شيء غير عادي على الحاضرات , فلا نظرة غريبة ولا كلمة ذات معنيين , ولا أي شيء مما كنت أتمنى أن أجده ويمكن لأنثى أن تثير به انتباه من تهوى وتحب , فهل هي بين الحاضرين وهي على هذه الدرجة من الحيطة والحذر أم أنني ابحث عنها في المكان غير الصحيح؟ , انتهى الاجتماع ولا زالت حيرتي باقية لم تنتهي , تعمدت الاستئذان للذهاب إلى دورة المياه تاركة الفرصة لعشيقتي المجهولة أن تترك لي رسالتها في حقيبتي الموجودة على طاولة الاجتماعات , إلا أنني بعد عودتي تناولت الحقيبة و توجهت للسيارة وبمجرد أن أغلقت على نفسي باب السيارة فتحت الحقيبة وفتشتها لمرات ومرات دون أن أجد فيها شيئا , فلا جديد , لازال الغموض موجودا , الحبيبة مجهولة , العقل حائر والقلب حزين.
بعد أن شربت قهوتي المعتادة في الكافية الذي اعتدت الجلوس به لساعة كل يوم في الطريق ما بين الجامعة و الجمعية , توجهت لمقر الجمعية بالتجمع الخامس و دخلت إلى غرفة الاجتماعات , كان الجميع حاضرون , رجل واحد " هو الأستاذ فتحي المدير المالي للجمعية " والبقية جميعا من النساء و الفتيات الموظفات ومقررات اللجان والأنشطة , لا شيء في الدنيا يعادل حيرتي إلا أملي أنني قد أجدها بين كل هؤلاء , ألقيت التحية : مساء الخير .
رد الأستاذ فتحي بصوته الأجش : مساء الخير يا حنان هانم.
أنا : ها عندنا موضوعات إيه النهاردة ؟
الدكتورة فيونا : في موضوعين مهمين عاوزين ناخد فيهم قرارات غير الأعمال المعتادة "الموضوع الأول هو التعيينات الجديدة للشباب اللي هيستلموا شغلهم في قسم التبرعات , والموضوع التاني هو استيراد ماكينات ولوازم مشروع مشغل لكل قرية اللي الجمعية خدت عليه موافقة الوزارة الشهر اللي فات "
· " الدكتورة فيونا : هي مديرة الجمعية ونائب رئيس مجلس الإدارة , صيدلانية عندها 36 سنة , لم يسبق لها الزواج على الرغم من جمالها اللاتيني فهي مولودة لأب برازيلي و أم مسيحية مصرية وعاشت في البرازيل إلى أن توفى والدها وعمرها 19 سنة فعادت مع والدتها إلى مصر , فيونا تملك وتدير مجموعة صيدليات كبيرة في أنحاء القاهرة , وتعتبر يدي اليمنى في الجمعية "
أنا : يا عفاف لو سمحتي ابدئي في إجراءات استيراد معدات تجهيز لعشر مشاغل بشكل مبدئي وأنا فاتحة اعتماد مالي للأستاذ فتحي ب2 مليون دولار أظنها هتغطي التكلفة
عفاف : حاضر يا دكتورة , هاطلب عروض أسعار من الموردين وهارد على حضرتك .
· عفاف : فتاة ذات شخصية رائعة من أصول صعيدية تخرجت من كلية إدارة الأعمال من سنتين ومنذ تخرجها وهي تعمل معي في الجمعية كمدير للتعاقدات , فتاه طموحة ومجتهدة و تؤدي عملها بشكل أكثر من رائع.
أنا : تابع معاها يا أستاذ فتحي لو سمحت انت وفيونا و جهزولي عروض الأسعار واعرضوها عليا علشان ننفذ ف أسرع وقت ممكن , وواتتني فكرة قلت انها قد تشجع حبيبتي المجهولة على الإفصاح عن نفسها إن كانت بين الحضور , فقلت : أنا بطبعي جريئة وبحب أتحرك بخطوات سريعة ولازم كلنا نكون كده علشان نوصل لأهدافنا بسرعة ونحققها , الحلم اللي مش بنسعى لتحقيقه هيفضل مجرد حلم عمره ما هيبقى حقيقة ...................................
................................... .......................الخ , و استمر الاجتماع لساعتين ونصف حتى النهاية و أيضا قمت هذه المرة بالذهاب لدورة المياه تاركة الفرصة لتلك المجهولة العاشقة أن تريحني مما أنا فيه من عذاب وحيرة وتفصح عن نفسها .
خرجت من التواليت , لم يبقى في غرفة الاجتماعات إلا عفاف و فتحي و فتاتين أخريين , أخذت حقيبتي وتوجهت إلى السيارة , ضربات قلبي تزيد فلم أجرؤ على فتح الحقيبة في السيارة, فقد تيقنت أنني لن أكون قادرة حتى على قيادة سيارتي إذا فتحتها ولم أجد شيئا, فقد كانت الفترة بين الرسالة الأولى والثانية ثلاثة أيام وأنا أعرف جيدا أنني لن استطيع أن أتحمل هذا العذاب وهذه الحيرة حتى ليوم واحد , تحركت بالسيارة ونظرت إلى مرآة السيارة لأجد فيونا تتجه ناحية سيارتها لتتحرك وهي تنظر في اتجاه سيارتي حتى اختفيت عنها واختفت صورتها من المرآة
تشاغلت عن التفكير في الأمر طوال الطريق ببعض برامج الإذاعة وبعض الأغاني والإعلانات حتى وصلت إلى الفيللا , كانت الساعة في السيارة تشير إلى السابعة مساءا و درجة الحرارة تقريبا أربع درجات مأوية على أقصى تقدير , كانت التكييف في السيارة يحجب عني برودة الجو خارجها إلا أنني شعرت بما يشبه الصدمة بمجرد خروجي منها , بعد معاناة في البرد خلال المسافة الضئيلة بين جراج الفيللا والباب ,دخلت و أنا احمل حقيبتي التي قد يكون فيها نجاتي أو استمرار معاناتي ليوم أو أيام , وجدت سماح تجلس على إحدى الكنبات المريحة بجوار نار المدفأة في ريسيبشن الفيللا وهي تحمل هاتفها المحمول وابتسامة باهتة ترتسم على وجهها الهادئ الملامح تخبرك بأنها غير مقتنعة بكل ما تطالعه على الفيس بوك أو الواتس آب أيا ما يكون ما تطالعه , كانت ترتدي روب شتوي ببرنس من القطيفة يداري كل ما تحته لبرودة الجو , ويجعلها تبدو كالملاك , قامت من مكانها وتجهزت لاستقبال تعليماتي او تكليف بأي عمل , فابتسمت وقلت لها , يا بختك يا سماح , قاعدة جنب الدفاية و سايباني ف التلج اللي بره ده , ابتسمت سماح و قالت معلش يا دكتورة , انا حالا هاحضرلك الحمام , هاملالك البانيو مية سخن , هتحسي ان كل تعب وبرد اليوم راح كأنه مفيش , ابتسمت و قلتلها , ميرسي اووي , صعدت سماح أمامي تسبقني الى حمام غرفتي و دخلت خلفها إلى الغرفة و أنا غارقة في أفكاري التي تعلمونها , لم أفق منها إلا على صوت سماح وهي تقول لي : الحمام جاهز يا دكتورة , ولحد ما تخلصي حمامك هيكون العشا جاهز.
شكرتها و تجردت من ملابسي و أخذت تليفوني المحمول معي وتوجهت الى الحمام فإن هوايتي المفضلة مطالعة حساباتي الاليكترونية وأنا جالسة في البانيو ,قبل أن أضع جسمي في البانيو تذكرت الحقيبة فخرجت إلى الغرفة لأحضرها ورجعت سريعا وضعت جسمي في البانيو و تقبلت المفاجأة الرائعة التي فاجأتني بها المياه الساخنة المعطرة بماء اللافندر التي تملأ البانيو , وتناولت حقيبتي من على الأرض و فتحتها ببطء يحدوه الخوف من ألا أجد فيها شيئا إلا أنني وجدت ما لم أكن أتوقع : علبة من القطيفة البنفسجية بحجم علبة الماكياج الصغيرة ففتحتها لأجد فيها أرق هدية ممكن أن أجدها في هذا الوقت من العام " وجدت شجرة صغيرة مجسمة لعيد الميلاد تتمدد مجسمة مع اكتمال فتح العلبة لتضيء منها أنوار خافتة غاية في الروعة و الأناقة وتنبعث منها موسيقى أغنية ليلة عيد للمطربة فيروز.
ياللروعة , ياللعذوبة , وياللحيرة التي تعتري قلبي المتسارع في النبضات , ويالشوقي الذي يتزايد مع كل شيء تهديني اياه هذه العاشقة المجهولة المجنونة التي لم اعد اعرف أتقصد بكل هذا أن تملكني أكثر مما ملكتني روحا وعقلا وقلبا وجسدا أم أنها تريد أن تزيد من حيرتي وعذابي فتدفعني إلى الجنون .
مرت ساعة و أكثر و أنا انسج حوارات وهمية مع تلك الشجرة ولم أفيق إلا على طرقات للباب , فقلت بصوت مسموح , ادخلي يا سماح , فتحت سماح الباب و تعمدت ألا تنظر ناحية البانيو العشا جاهز يا دكتورة وحضرتك اتأخرتي أوووي في الحمام لدرجة إني قلقت عليكي , قلت لها أنا جاية يا سماح حاضر.
نظرت للشجرة نظرة المودع العائد بعد قليل و هممت أن أغلق العلبة إلا أن عيني لمحت ما يشبه المخطوطة الورقية الصغيرة المثبتة بشريط من الساتان الأحمر المربوط بسقف العلبة فتداريها الشجرة عن عيني طوال هذه الساعة التي آنست فيها تلك الشجرة وحدتي في حمامي , تناولت الورقة و كلي حرص عليها من البلل و فتحتها بكل لهفة الدنيا , لأجد فيها رقم تليفون و تحتة رسالة شديدة الرقة والعذوبة كصاحبتها باللغة الانجليزية تحمل جملة تهنئة بالعام الجديد " merry Christmas my love "
بسرعة تناولت تليفوني و بحثت عن الرقم في برامج إظهار الهوية فوجدت نتيجة غير متوقعة وجدت الرقم باسم " عاشقتك المجهولة " , يااااااااللحيرة , مرة أخرى تنتصر علي تلك الشيطانة الملائكية فتنجح في أن تفشل كل محاولاتي أن اعرفها كما تعرفني .
طرقات أخرى على الباب أستفيق عليها من سرحاني الذي لا ينتهي , وصوت سماح الأكل هيبرد يا دكتورة , فأجبتها بصوت مسموع حالا يا سماح .
نزلت إلى غرفة الطعام و وجدت ما يشبه الوليمة فنظرت إلى سماح مبتسمة قائلة : ايه ده كله يا بنتي انتي ناوية تبوظيلي جسمي خالص بقى , انتي حد مسلطك عليا ؟
ضحكت سماح وقالت : ده عمره ما هيحصل يا دكتورة انتي قمر وهتفضلي قمر كده على طول وبعدين انتي ما بتحطيش حاجة ف بقك من ساعة ما بتخرجي لحد ما بترجعي , يعني بتبقى على لحم بطنك طول اليوم , علشان انا عارفة ومتأكده انك ما بتاكليش بره البيت يبقى لازم انا اعوضك .
انا : طيب يا ستي تعالي بقى كلي معايا
سماح : العفو يا دكتورة .
انا : لا العفو ايه , انتي هتاكلي معايا طبعا , انا مش هاكل لوحدي .
سماح : انتي حد جميل اوي يا دكتورة , وتستاهلي كل خير .
بدأنا في تناول الطعام و قطعت عليّ سماح سرحاني كالعادة بصوتها العذب , يا دكتورة انتي كويسة ؟
أنا : ليه بتسألي السؤال ده , شايفاني مالي ؟
سماح : أبدا , اصلي ملاحظة ان حضرتك بقالك كم يوم بتسرحي على طول وساعات بكلمك ما بترديش وبحسك مش مركزه , وفي حاجة شاغلة تفكيرك .!
انا : لا ابدا مفيش , متشغليش بالك انتي , وعلى فكرة الأكل يجنن تسلم ايدك .
سماح : كنت محتاجة اطلب من حضرتك طلب .
أنا : خير , اطلبي يا حبيبتي.
سماح : كنت محتاجة اروح ازور خالتي كم يوم , اصلي كلمتها النهاردة لقيتها تعبانة شوية و عندها برد وحضرتك عارفة أننا مالناش غير بعض وكده يعني , وعلى فكرة أنا عملت حسابي اني هاغيب كام يوم وعملت لحضرتك أكل يكفي طول مدة غيابي , هاتعب حضرتك بس انك هتحطي الاكل في الميكروويف تدفيه وبس , وجهزت لحضرتك .....
قاطعتها قائلة : ما تقلقيش يا حبيبتي عليا , روحي زوري خالتك واطمني عليها و ما تقلقيش , أنا هاعرف اتصرف , ماتشيليش هم.
سماح : انا مش عارفة اشكر حضرتك ازاي , بجد انا لو ليا أخت ما كانتش هتعاملني بحنية زيك كده , انتي بجد اسم على مسمى يا دكتورة حنان.
انا : احنا فعلا اخوات يا سماح و مش عاوزاكي تقولي كده تاني , انا بجد مش عارفة من غيرك كنت عملت ايه , يللا بقى بطلي رغي وقومي اعمليلي النسكافيه بتاعي وهتيهولي على فوق .
سماح : من عينية الاتنين يا دكتورة , بس حضرتك ما كلتيش , الاكل زي ما هوا !
أنا : لا انا خلاص شبعت , كملي انتي أكلك وهاتيلي النسكافيه بتاعي على فوق.
توجهت الى غرفتي , و اشعلت الاضائة الخافتة واحضرت الشجرة الى جواري و بدأت أتأمل الاضواء الرقيقة والموسيقى العذبة التي تنبعث منها و و أفقت من شرودي على طرقات خفيفة على الباب , فأذنت لسماح بالدخول , فوضعت النسكافيه على الكومودينو الى جوار السرير و نظرت الى الشجرة باعجاب شديد و قالت بخبث أنثوي : مش بقولك مش بحالتك وفي حاجة شاغلة تفكيرك , فنظرت لها بابتسامة وقلت لها , بطلي غلبة وروحي افتحي درج التسريحة اللي ع الشمال ده هتلاقي فلوس خديها , ده مرتبك وعليه 5000 جنيه علشان تاخدي معاكي حاجة لخالتك و تسيبيلها فلوس .
سماح : انا بجد مش عارفة أقولك ايه يا دكتورة ,
أنا : ولا حاجة تقوليلي تصبحي على خير , و بكرة اتأكدي انك هتقفلي باب الفيللا كويس وانتي ماشية علشان أنا هانام للضهر بكره ومش هاخرج .
سماح : حاضر يا دكتورة ونظرت بابتسامة رقيقة للشجرة مرة أخرى وقالت بصوت ممزوج بالضحك , اسيبك تكملي سرحان وتصبحى على خير.
أنا بابتسامة : وانتي من اهله.
تناولت تليفوني المحمول و نظرت الى الرقم الذي سجلته قبل قليل بنفس الاسم الذي أسفر عنه البحث " عاشقتك المجهولة " , وبعد تفكير تأكدت أن هذا الرقم لا يعرفه أحد غيري و أنها قامت بنفسها بتسجيل الرقم بهذا الاسم ليظهر هكذا لمن يبحث عنه , صراع داخلي رهيب , هل أتصل على هذا الرقم , هل لدي من الجرأة ما يكفي ان اقوم بذلك , هل سترد و أستطيع ان اسمع صوتها على الهاتف .
واخيرا اهتديت لفكرة بعد أن وجدت حسابا للواتس اب على هذا الرقم : وهي أن أقوم بمراسلتها على الواتس اب , فمن المؤكد أنها سترد على الرسائل لأنها لا زالت تحتفظ لنفسها بغموضها و سيكون الحديث معها أفضل ألف مرة من تلقي رسائلها وهداياها دون ان استطيع الرد حتى و إن لم اعرف شخصيتها .
بالفعل فتحت الواتس اب و ارسلت لها رسالتي الأولى.
مساء الخير 9:20 م
مساء النور 9:21 م

متشكرة جدا على رسايلك و كمان على هديتك الرقيقة 9:21 م
كل سنة وانتي طيبة وسنة سعيدة عليكي 9:22 م

طيب مش حرام عليكي تخبي شخصيتك عني وتسيبيني كده
محتارة و مش عارفة انتي مين .! 9:23م
انا كمان محتارة زيك و يمكن اكتر منك و بقول لنفسي ازاي
ما عرفتنيش من نفسها! 9:24م

انا تقريبا شكيت ف كل اللي حواليا واكيد عمري ما هيكون عندي
الجرأة اني احاول اعرف , ولحد دلوقتي مش عارفة 9:25م
ولو عرفتي هتعملي ايه ؟! 9:25م

اقولك الصراحة ؟ 9:26م
ايوة طبعا لازم تصارحيني 9:25م

طب هو ينفع نتكلم في التليفون ؟ 9:26م
لو اتكلمنا هتعرفيني من صوتي 9:25م

طب فيها ايه لما اعرفك ولا انتي مش عاوزة ترحميني بقى من
العذاب والحيرة اللي انا فيهم و تعرفيني انتي مين ,,,,,,,,,,,,,
؟ 9:27م
لا مش كده , انا هكلمك . 9:27م

وبالفعل لقيت التليفون بيرن , نظرت لشاشة التليفون فوجدت أجمل جملة يمكن أن أجدها "عاشقتك المجهولة يتصل بك" فرددت بمنتهى السرعة.
أنا : ألو
هي : بحبك
أنا : امممم , وإيه كمان
هي: لسه برضو مش عارفة صوتي ؟
أنا : وهي كلمة واحدة كفاية إني أعرفك ؟
هي : بحبك وبعشقك ونفسي اقضي اللي فاضل من عمري جنبك , ها عرفتيني .
جسدي ينتفض بشدة وأنا انطق اسمها لأول مرة واناديها به كحبيبتي التي اعادت لي الحياة من جديد : فيونا
................................... ................................... ................................... ................
و إلى اللقاء في الجزء الرابع



عشق لا ينتهي 4

الجزء الرابع

وبالفعل وجدت هاتفي المحمول يرن , نظرت لشاشة التليفون فوجدت أجمل جملة يمكن أن أجدها "عاشقتك المجهولة يتصل بك" لم أكن أدري وقتها هل هو حلم أم أنها الحقيقة , و هل أنا بالفعل أرى ما أراه عاشقتي المجهولة ستكلمني ؟ و أسمعها وتسمعني ؟ , أم أن هذا كله مجرد وهم ؟, فأفقت نفسي من شرود هذا و قلت لنفسي أنه حتى لو كان حلما فهو حلم جميل ولا أريد أن أفيق منه أبدا , فرددت بمنتهى السرعة وبصوت لم استطع أن أخفي ارتجافه و كأن حنجرتي تخونني و أنا في أمس الحاجة إليها استجمع قواي وتخور قواها فاستجديها و أتوسل إليها " لا يا عزيزتي فأنا احتاج اليكي الآن أكثر من أي وقت مضي فلا تخذليني ".
أنا : ألو
هي : بحبك
أنا : امممم , وإيه كمان
هي: لسه برضو مش عارفة صوتي ؟
أنا : وهي كلمة واحدة كفاية إني أعرفك ؟
هي : بحبك وبعشقك ونفسي اقضي اللي فاضل من عمري جنبك , ها عرفتيني .
جسدي ينتفض بشدة وأنا انطق اسمها لأول مرة و أناديها به كحبيبتي التي أعادت لي الحياة من جديد : فيونا
فيونا : ايوه ,,, فيونا
أنا "وانا اجتهد لامنع نفسي من البكاء" : وليه ما قلتيليش قبل كده , وليه رسايل واحنا بنشوف بعض كل يوم تقريبا ؟
فيونا : خفت
أنا "بانفعال": من إيييه ؟!
فيونا : من رد فعلك , و إنك لو عرفتي حقيقة احاسيسي ناحيتك تقطعي علاقتك بيا و أبقى اتحرمت منك للأبد , واتحرمت حتى من اني اكون معاكي وجنبك في الشوية الصغيرين اللي بشوفك فيهم و اكون قريبة منك في الجمعية , وخصوصا انك من النوع المتحفظ أوووي في المعاملات مع الناس و بالرغم من انك من اسرة ارستقراطية وكده , بس ستايلك و طريقتك بيقولوا انك كمان مش من النوع اللي ممكن يتفهم حقيقة ميولي بشكل عام و مشاعري ناحيتك انتي بالذات بشكل خاص يا حنان.
أنا " وانا أمسح أول دمعة تفشل عيني من منعها فتنهمر رغما عني" : ويا ترى لسه خايفة ؟
فيونا : بصراحة ؟
أنا : ايوه طبعا بصراحة .
فيونا "بعد فترة صمت" : اه لسه خايفة لسببين " ثم صمتت لفترة "
أنا "وسط دموع تنسكب لا اسيطر عليها وبصوت باكي" : كملي أنا سامعاكي , ايه هما السببين؟
فيونا "بصوت مرتعش" : السبب الأول ان انسانة زيك في ذوقك وادبك ممكن يكونو بيخلوكي تجاريني دلوقتي بس علشان ما تجرحينيش و انك تكوني بينك وبين نفسك ناوية ترفضي مشاعري ناحيتك ومع الوقت اخسرك كصديقة و تبعدي عني " ثم فترة صمت "
أنا " بصوت تخنقه العبرات " : والسبب التاني
فيونا : السبب التاني هو اننا عايشين في مجتمع مقرف و متعفن بيرفض العلاقات اللي من النوع ده وبيجرمها وبيعتبر أصحابها منحلين و ماعندهمش أخلاق , فاكرين انها مجرد شهوة جنسية شاذة مجردة من الاحاسيس والمشاعر , وبصراحة خفت انك " ثم صمتت "
أنا "بصوت مرتفع ظهر عليه البكاء" : كملي , خفتي إن أنا أكون بفكر زيهم مش كده ؟
فيونا "بصوت باكي اشبه بالصراخ المكتوم" : مش بالظبط بس ما كنتش قادرة اصارحك يا حنان , صدقيني ما قدرتش , سنتين و أكتر دلوقتي من يوم ما شفتك لاول مره تقريبا وانا باتعذب وكل ما كنت باخد القرار واقول لنفسي هاعترفلها بحبي واللي يحصل يحصل , كنت باجي ف اخر لحظة و اضعف و اتراجع , كنت باتخيل انك ممكن ترفضي ده وانك ممكن تبعديني عنك, افتكري كم مره حسيتي اني كنت ببقى عاوزة اقولك حاجة و بمنع نفسي اني اقولها , كم مره تقوليلي اني باسرح كتير لما بنكون مع بعض ف مكتبي او ف مكتبك و كنتي بتسأليني بإلحاح مالك وسرحانة ف ايه ؟ وانا كنت بقولك ما فيش و ماتشغليش بالك , مش ممكن ماتكونيش حاسة بنظراتي ليكي ولا باللي بيبان على صوتي وانا بكلمك , معقولة ما كنتيش حاسة بده كله ولا شايفاه يا حنان ؟ انتي لو كنتي عرفتي احاسيسي ناحيتك ورفضتيها يا حنان و بعدتي عني انا ممكن اموت.
أنا : ياااااااااااه ! كله ده !
فيونا : واكتر , انتي مش متخيلة انا كنت بموت في اليوم الواحد ألف مره , وانتي جنبي وقدام عينية كل يوم ومش قادرة اطولك . انتي متخيلة ؟!
أنا : انتي جبارة بجد , ازاي قدرتي تصبري كل ده , ده انا من كم يوم احساسي بيكي من جواباتك بس كان هيموتني , مش هاعرف اوصفلك مهما حاولت اللي انا كنت فيه واللي كنت حاسة بيه وانتي جايه دلوقتي تقوليلي اني ممكن اكون زيهم و اني ممكن ارفض مشاعرك اللي هيا اصلا حسستني ان انا لسه عايشه !
فيونا "بصوت متحشرج متسائلة" : تقصدي إنك ....
أنا : ايوه اقصد , اقصد إن انا ما صدقت لقيتك , واني عمري ما هاسيبك , وانك رجعتيني للحياه من تاني , افهمي بقى يا حمارة
فيونا : أنا ..... أنا
أنا "مقاطعة" : انتي ايه بس ؟ انتي حبيبتي , حبيبتي اللي ما صدقت لقيتها واللي عمري ما هابعد عنها أبدا
فيونا: والناس !
أنا : الناس عمرهم ما هيقدروا يبعدونا عن بعض مهما عملوا , انا محتاجالك انتي مش محتاجالهم , أنا خلاص ما بقيتش حاسة بأي حاجة ولا أي حد من اللي حواليا من أول ما عيني وقعت على أول كلمة كتبتيها في جواباتك .
فيونا : أيوه بس .....
أنا : بس ايه ؟!
فيونا : أنا برضو خايفة أحسن يكون اللي جواكي ده إحساس مؤقت وهيروح مع الوقت أو انك ممكن تكوني مش مستوعبه احنا هنا ممكن المجتمع يبصلنا ازاي أو يعمل معانا ايه .
أنا : يعملوا اللي يعملوه , أنا افضل إني اعيش معاكي لحظة سعادة واحدة و أموت بعدها , ولا إني املك الدنيا واللي فيها وانتي مش معايا يا فيونا .
فيونا : أنا مش مصدقة , هو انا بحلم يا حنان ولا اللي أنا بسمعه منك ده انتي بتقوليهولي بجد .؟!
أنا "بعد ان هدأت دموعي قليل " : انا من دقايق كنت بسأل نفس السؤال وبقول لنفسي هل اللي انا فيه ده حلم ولا حقيقة , بس أنا دلوقتي متأكده إنه حقيقة , احلى حقيقة عشتها من يوم ما اتولدت , وانتي بجد أحلى حاجة حصلت لي ف حياتي.
فيونا : طب ممكن اسألك سؤال ؟
أنا : اممممم طبعا ممكن
فيونا : قبل ما توصلك جواباتي و قبل ما تعرفي ان أنا حاسة بالنوع ده من الاحاسيس والمشاعر ناحيتك , انتي كنتي بتشوفي البنات اللي زيي كده ازاي.؟؟؟؟ , أقصد يعني...
أنا "مقاطعة" : ما تقوليهاش لو سمحتي , أنا رافضه ان اللي انا وانتي فيه ده يبقى له أي اسم غير الحب , حب وبس من غير ما نشوف أي حاجة تانية غيره ولا نسميه اسم تاني , الحب ده يا فيونا حاجة أكبر من أنها تتصنف أو تتقسم اللي بيحب بيحب وخلاص.
فيونا : طب ممكن تجاوبي ع السؤال ؟ كنتي بتشوفي الحالة نفسها ازاي ؟
أنا "بدلال" : وهو انا لسه ما جاوبتش ؟!!
فيونا "بعد لحظات من الصمت" : طب ممكن سؤال كمان ؟!
أنا "بصوت ضاحك" : اسألي .
فيونا : هو أنا ممكن أجيلك دلوقتي ؟
أنا : يخرب عقلك ,,, بطلي جنان
فيونا : ده مش جنان , أنا بجد نفسي أكون معاكي دلوقتي ,, " وتكمل بدلال " وحياتي وحياتي .
أنا : بجد مش هينفع ,أنا مش لوحدي , سماح الهاوس كيبر موجودة .
فيونا : طيب تعاليلي انتي .
أنا : ولا دي كمان .
فيونا "بدلال لا مكن أن يوصف" : يووو بقى , أنا هاعيط
أنا : لا خلاص ما تعيطيش , خليها بكره.
فيونا : يوووووه , لسه هاستنى لبكرة.
أنا : أنتي مستنيه بقالك سنتين , وسايباني انا كمان استنى ! , و زعلانة دلوقتي علشان بقولك بكره ؟!
فيونا : طب أشمعنه بكره يعني.
أنا : لأ بقى دي مفاجأة
فيونا " بدلال " : حنان , اخس عليكي , وحياتي وحياتي ليه بكره.
أنا : اممممممممم تدفعي كام واقولك ؟
فيونا : يووووه بطلي بواخة بقى وقوليلي.
أنا : اصل سماح الهاوس كيبر هتسافر بكره اسكندرية وهتغيب كام يوم
فيونا : يعني انتي هتكوني ف البيت لوحدك الكم يوم اللي جايين ؟
أنا "بعد ضحكة غير مجهولة السبب " : ايوه
فيونا : احلفي
أنا : وحياتك عندي
فيونا "بنبرة ممزوجة بالخبث و خفة الروح" : يعني بكراااااا ............"صمت"
أنا " بعد ضحكة طويلة " : ايوه بكره
فيونا : طب هو ينفع نفضل نتكلم كده ف التليفون لحد بكره , انا مش عاوزة اسيبك.
أنا "بدلال" : أممممم هو ينفع , بس أنا كنت بقول يعني لو نمنا بكره هييجي أسرع و نتقابل , مش لو اتقابلنا أحسن من الكلام في التليفون
فيونا "ضاحكة" : وهو انا هيجيلي نوم أصلا ؟!
أنا : معلش حاولي تنامي , وانا كمان هاحاول أنام .
فيونا : مش هيجيني قلب أقفل السكة وانام , انتي هتقدري ؟!
أنا : هاحاول , يللا بقى تصبحي على خير .
فيونا : أنتي مصممة ؟
انا : مش قوي , بس خلينا ننام , وانا بكره أول ما اصحى هاكلمك .
فيونا : اوك , تصبحي على خير يا روحي .
أنا " بعد ضحكة قصيرة " : وانتي من أهله .
قفلت الخط , واحتضنت الهاتف بين شفتي في قبلة تخيلت نفسي فيها اقبل شفتي فيونا , وبدأ شرودي وسرحاني من جديد , وكأن عقلي يرفض أن يصدق ان ما أمر به الان هو حقيقة وليس حلما كما كنت اعتقد , أم انه حلم , أم أنه فعلا حقيقة , فعلا لست متأكده , لمدة ليست بالقليلة لم يزل هاتفي بين شفتي مستمتعا مثلي بتلك القبلة الخيالية , وجدتني افتح سجل المكالمات لأتأكد من مدة آخر مكالمة وجدتها بالفعل مع عاشقتك المجهولة ومدتها 22 دقيقة , بالفعل إنها حقيقة نظرت إلى هاتفي وكأنني اشكره أنه قدم لي الدليل الوحيد على أنني لم أكن احلم , لم أفق من شرودي هذا إلا على صوت رسالة واتس اب وصلتني من فيونا :
فيونا : بحبك
فلم افتح الرسالة إلا بعد أن أمرني قلبي الملهوف اليها أن ارد قائلة
أنا : وانا كمان
فيونا : مش عارفة أنام
أنا : لازم تنامي وانا كمان لازم أنام , نامي بقى
فيونا : مش هانم إلا لما توعديني
أنا : اوعدك بايه ؟!!
فيونا : انك هتنامي وانتي بتفكري فيا





أنا : من غير ما اوعدك , أنا أصلا مش قادرة أعمل غير كده بقالي ايام .
فيونا : وانا كمان ليالي طويلة دلوقتي وانا بانام واقوم واكل واشرب واتحرك انتي معايا و ف خيالي كل دقيقة وكل ثانية عايشة بيكي ومعاكي , وطيفك بيحوم حواليا وسرحانة فيكي حتى وانا معاكي .
أنا : خلاص , انا دلوقتي معاكي بجد , مش طيفي ولا حاجة .
فيونا : بعشقك
أنا : وانا بحبك اوووي يا فيونا.
فيونا : "أرسلت لي مجموعة من القبلات"
أنا : يللا بقى تصبحي على خير و أول ما تصحي الصبح كلميني ثم ارسلت لها قبلة.
فيونا : حاضر , وانتي من أهله.
نظرت إلى الساعة فإذا بها تشير إلى العاشرة والنصف , لم اشعر ببرودة الجو من حولي طوال تلك المدة , تناولت ريموت التكييف وضغطت لرفع درجة الحرارة لأستجلب بعض الدفئ وسرعان ما تجسدت صورتها أمامي , فتاه نصف مصرية نصف لاتينية ذات جمال ملحوظ تعتبر نموذج لحالة الخليط بين الجنسين فلم يتفوق على جمال عينيها العسليتين إلا لونها الخمري الفاتح الهادئ المثير ولم يغلب منحنيات جسدها اللاتينية الواضحة إلا صوتها ذو البحة الأنثوية المثيرة فكل ما فيها أنثى , أنثى بكل ما تحمله الكلمة من معاني فلا يضاهي جمالها الجذاب إلا أنوثتها المثيرة التي تعد كل من يراها بأمور يعجز العقل أن يتخيلها فإذا أمعنّا في التفاصيل نجد ذلك الشعر البني الفاتح المموج والذي يهيج حول وجهها الممتلئ في لمحة جمال غجرية تنم عن أصلها اللاتيني الذي يؤكده خديها الرقيقين الناعمين ذو الغمازتين و أنفها الرقيق الشامخ في غير اعوجاج أو تعدي , وعينان واسعتان برموشهما الطويلة و حاجبيها الدقيقين وكأنهما هلال في مطلع الشعر يظهران بدقتهما جبين ناصع كصحراء ممتدة على مرمى البصر , أما شفتيها فهما الشفتين الممتلئتين إلى حد الدعوة الصريحة الى مئات من القبلات حيث امتلأتا بكنز من اللمعان الذي يصعب عليك أن تحدد ما إذا كان إرثا أصيلا من بني قومها أم أنه بفعل نوع طلاء الشفاه لامع اللون الذي لا تغيره منذ أن عرفتها فتهرب عينيك من تأثيرهما لأسفل قليلا لتجد نفسك أسيرا مرة أخرى لرقبة تخلو من أي عظام أو عروق او تجاعيد , ليس إلا اللحم الشهي المكتنز من غير سمنه ولا نحافة , ثم تنطلق العين لتصول وتجول في ذلك الجسد الشهي بالمنحنيات التي تخبرك بما تخبئة الملابس فتكشف ما سترت , صدر نافر أكبر من المتوسط بقليل يبدو لك من حركته العفوية كثمرة مانجو ممتلئة من الحجم الكبير التي يمعن كل مصممي أزياء العالم أن يمنعوه عن جذب أعين الناس فلا يستطيعون , ولا يكمل جمال صدرها إلا ذلك المنحنى الرائع عند الكتف الذي يخبرك بذراعين متلئين امتلاء الأنثى مكتملة الجمال وليس الانثى البدينة , فلا تبرح ذلك إلا لتقابل خصرها البض وسوتها المتخفية المتكاملة مع استدارة أردافها المرتفعة في شموخ يسلب العقول لتكتمل معها تلك المنحنيات العبقرية التي تقود عينيك إلى ساقين لم يكن لمرأة على وجة الأرض استدارتهما و قسمتهما بمنتهى العناية ما بين الطول والامتلاء الأنثوي الواعد بأن ما خفي داخل حذائها من اصابع للقدم لن تكون بأي حال من الأحوال مختلفة عن تلك التي تطعّم كفي اليد وكأنه لا عظم فيها ولا أثر إلا لأمواج من اللحم الطري الذي يخفي عن كل ناظر اليها أي فرق بين كفيها وكفي طفل صغير ضيعت نعومة بشرته و امتلاء اصابعه حدود عقلات تلك الاصابع , خيالات و تخيلات تقاسمتني إلى ان سرقني النعاس , ولم أفق من نومي إلا على صوت هاتفي إلى جواري يوقظني من نومي لأجد ما توقعت بالضبط , إنها هي " عاشقتك المجنونة يتصل بك ".


الى اللقاء في الجزء الخامس,,,





عشق لا ينتهي 5



الجزء الخامس

هذا الجزء ترويه فيونا

تقريبا لم انم ليلتي هذه وكأني تحت تثير منبه , ولكنه منبه من نوع مخصوص , فما أنا تحت تأثيره الآن ليس منبها للعقل والحواس بقدر ما هو منبه للقلب والمشاعر والأحاسيس , إنها ليست فقط شهوتي التي تؤرقني , ولكنه نوع غريب من أنواع الاشتياق , ذلك الاشتياق الذي يحرك القلب قبل الجسد والمشاعر قبل الجوارح , نعم أريدها ولكني أريد لها أن تكون هي مقتنعة بذلك أولا , أريد منها أن تطلبني , تمنحني نفسها وقلبها وجسدها و مفاتنها بناءا على رغبتها الكاملة , دون أي ضغط مني أو ترغيب , فقد اتخذت خطوتي الأولى إلى هذا و لكن هل هذا كافي لأن يقنعها بأن تمنحني ما أريد , هل هو كافي أن تمنحني ذلك الجسد ليحتويني بين أحضانه لأكون اسعد امرأة على وجه الأرض , هل هو كافي لتكون لي و تسمح لي أن أكون لها ؟
مرت الساعات المتبقية من الليل بطيئة متثاقلة وكأنها ضيف غير مرغوب فيه يصر على البقاء , تحايلت على نفسي بتشغيل بعض الموسيقى اللاتينية , أبطأ نغمات الفلامينجو و أكثرها هدوءا لم تجدي , أمنع نفسي بالكاد أن اتصل بها أو أن أعيد مراسلتها على الواتس اب , لا أريد أن أكون تلك اللحوحة المزعجة , أريد أن أشعر داخليا باحتياجها لي لا أن تلبي فقط احتياجي إليها , أريد أن امتلكها كما ملكتني و أشعلت بقلبي وجسدي كل هذه النيران دون جهد منها أو قصد أو ترتيب , غفوت لدقائق , و تأرقت لساعات إلى أن أصبح الصباح أخيرا , يوم آخر من أيام الشتاء الغائمة التي تفرق فيها بصعوبة بالغة بين الليل و النهار من خلف زجاج النافذة المنفذ للضوء , آخر يوم في سنة 2017 ونحن الليلة على موعد مع بداية سنة 2018 فتراها كيف تكون ؟ , قطرات خفيفة من المطر التي ضلت طريقها إلى زجاج نافذتي , تزيد من حالة هياجي واحتياجي إليها الآن في سريري هذا , نظرت إلى هاتفي المحمول لأعرف الوقت , إنها السابعة والنصف , ولا وجود للشمس , يوم آخر من أيام الشتاء لكنه


اضافة رد جديد اضافة موضوع جديد




الكلمات الدلالية









الساعة الآن 12:03 PM